الرئيسيةالبوابةبحـثأرسل مقالس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 وقفة مع بعض أبيات قصيدة كم تشتكي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amer-H
صديق فيروزي متميز جدا
صديق فيروزي متميز جدا
avatar

علم الدولة : Syria
الجنس : ذكر
المشاركات : 8229
الإقامة : Sweden
العـمل : IT-computer
المزاج : Good
السٌّمعَة : 313
التسجيل : 09/02/2007

مُساهمةموضوع: وقفة مع بعض أبيات قصيدة كم تشتكي   الخميس ديسمبر 20, 2012 7:44 pm


كم تشتكي وتقول إنّك معدم ......... والأرض ملكك والسما ولأنجم ؟
ولك الحقول وزهرها وأريجها......... ونسيمها والبلبل المترنّم
والماء حولك فضّة رقراقة ........... والشمس فوقك عسجد يتضرّم
والنور يبني في السّفوح و في الذّرى........... دورا مزخرفة وحينا يهدم
فكأنّه الفنّان يعرض عابثا ........... آياته قدّام من يتعلّم
وكأنّه لصفائه و سنائه........... بحر تعوم به الطّيور الحوّم
هشّت لك الدّنيا فما لك واجما ؟........... وتبسّمت فعلام لا تتبسّم
إن كنت مكتئبا لعزّ قد مضى........... هيهات يرجعه إليك تندّم
أو كنت تشفق من حلول مصيبة........... هيهات يمنع أن تحلّ تجهّم
أو كنت جاوزت الشّباب فلا تقل........... شاخ الزّمان فإنّه لا يهرم
أنظر فما تطلّ من الثّرى........... صور تكاد لحسنها تتكلّم
ما بين أشجار كأنّ غصونها........... أيد تصفّق تارة وتسلّم
وعيون ماء دافقات في الثّرى........... تشفي السقيم كأنّما هي زمزم
و مسارح فقتن النسيم جمالها........... فسرى يدندن تارة و يهمهم
فكأنّه صبّ بباب حبيبة........... متوسّل ، مستعطف ، مسترحم
والجدول الجذلان يضحك لاهيا........... والنرجس الولهان مغف يحلم
وعلى الصعيد ملاءه من سندس........... وعلى الهضاب لكلّ حسن ميسم
فهنا مكان بالأريج معطّر........... و هناك طود بالشّعاع مهمّم
صور و أيات تفيض بشاشة........... حتّى كأنّ الله فيها يبسم
فامش بعقلك فوقها متفهّما........... إنّ الملاحة ملك من يتفهّم
أتزور روحك جنّة فتفوقها........... كيما تزورك بالظنون جهنّم ؟
وترى الحقيقة هيكلا متجسّدا ........... فتعافها لوساوس تتوهّم
يا من يحنّ إلى غد في يومه........... قد بعت ما تدري بما لا تعلم
قم بادر اللّذّات فواتها............ ما كلّ يوم مثل هذا موسم
واشراب بسرّ حصن سرّ شبابه ........... وارو أحاديث المروءة عنهم
المعرضين عن الخنا ، فإذا علا ........... صوت يقول : "إلى المكارم" أقدموا
ألفاعلين الخير لا لطماعة........... في مغنم ، إنّ الجميل المغنّم
أنت الغنيّ إذا ظفرت بصاحب........... منهم و عندك للعواطف منجم
رفعوا لدينهم لواء عاليا ........... و لهم لواء في العروبة معلم
إن حاز بعض النّاس سهما في العلى........... فلهم ضروب لا تعدّ و أسهم
لا فضل لي إن رحت أعلن فضلهم........... بقصائدي ، إنّ الضحى لا يكتم
لكنّني أخشى مقالة قائل........... هذا الذي يثني عليهم منهم
أحبابنا ما أجمل الدنيا بكم........... لا تقبح الدّنيا و فيها أنتم


...................

كم تشتكي وتقول إنك معدم... والأرض ملكك والسما والأنجم؟

كم : خبرية للكثرة ، ومعنى " كم تشكو " : كثيرا ما تشكو - تقول : أي تزعم و تدَّعي
- مُعْدِم : فقير ، اسم فاعل وماضيها أعدم
- السما : السماء وحذفت الهمزة للوزن .
يخاطب الشاعر الإنسان المتشائم الذي يشكو بدون داعٍ قائلاً له :
كثيراً ما تشتكي وتدّعي الفقر، مع أن كل شيء في السماء والأرض مسخر ومهيأ لك .
[كم تشتكي وتقول] : كم تفيد كثرة الشكوى غير المبررة من الساخطين المتشائمين.
[تشتكي وتقول] : كل منهما مضارع يدل على استمرار الشكوى وتجددها .
[تقول: إنك معْدم] : أسلوب مؤكد بـ " إن " لتأكيد الشك في فقره وزعمه .
[والأرْض ملْكك والسما والأنْجم] : الشطر الثاني دليل على بطلان دعوى المتشائم بأنه معْدم ، والعطف هنا أفاد تعدد مظاهر النعم .
[الأنجم - السماء] : إطْناب عن طريق عطف الخاص " الأنجم " على العام " السماء " ، وخص " الأنجم " ؛ لأنها تلائم التفاؤل بما فيها من نور وإشراق.
[السما - الأنجم] : مراعاة نظير تثير الذهن .
[الأرض - السماء ، معْدم وملكك] : طباق يوضح المعنى ويقويه .
[معْدم - الأنجم] : محسن بديعي / تصريع .
................
ولك الحقول وزهرها وأريجها.....ونسيمها والبلبل المترنم

أريجهـا : عطرهـا ، شذاها ج أرائج - نسيمها : هواؤها الرقيق ج أنسام - المتـرنِّـم : المغنـى .
الشرح :
و يفصل الشاعر لهذا الإنسان مظاهر الجمال المنتشرة من حقول واسعة وما بها من زهر متفتح
له رائحة عطرة ونسيم رقيق عليل وبلابل مغردة فوق الأشجار.
التذوق :
[لك الحقول إلخ] : أسلوب قصر يفيد التخصيص أي أنها بجمالها لك وحدك .
[لك الحقول وزهْرها.. إلخ] : إطناب بعطف الخاص (زهْرها) على العام (الحقول ) .
[زهْرها - وأريجها - ونسيمها] : محسن بديعي / حسن التقسيم ، يعطي إيقاعاً وجرساً موسيقيا تطرب له الأذن .
[وزهْرها - وأريجها - ونسميها - والبلبل] : تتابع العطف بالواو ؛ لتفصيل جوانب المتعة وتعدد النعم التي خص الله بها الإنسان .
[الحقول - زهْرها - أريجها - نسيمها] : مراعاة نظير تثير الذهن .
[البلبل المترنم] : استعارة مكنية ، تصور البلبل بإنسان يترنم .
البيت الثاني : كناية عن كثرة النعم ، وسر جمالها الإتيان بالمعنى مصحوبا بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم.
أسلوب البيت خبري غرضه الدعوة إلى التفاؤل و إظهار الإعجاب بالطبيعة .
.................
الماءُ حَـوْلَكَ فضَّةً رَقراقَةً ...والشمسُ فَوْقَكَ عَسْجَدٌ يتَضَرَّمُ
اللغة :
الماء ج مياه ، أمواه - رقـراقة : ذائبة لامعة - عَسْجد : ذهـب - يتضــرَّم : يشتعـل والمراد يلمع ويبرق .
الشرح :
والمياه الصافية الفضية تنساب حولك في الجداول ، والشمس التي تعلوك تنثر على الماء أشعتها الذهبية الساحرة ..
فما لك لا تتفاءل وتسعد و كل ما في الكون يدعوك لاستقبال السعادة التي تناديك ؟!!
التذوق :
[الماء حولك فضة رقراقة] : تشبيه للماء بالفضة فيه توضيح وإيحاء بالجمال.
س1 : أيهما أجمل : [الماء حولك – الماء أمامك] ؟ ولماذا ؟
جـ : الماء حولك أجمل ؛ لأنها توحي بكثرة الماء وبالتالي كثرة الخير ممثلاً في زروع وثمار .
[الشمس عسجد يتضرم] : تشبيه لأشعة الشمس الصفراء بالذهب اللامع، للتوضيح والتشبيه يوحي بالروعة والجمال .
[وعسْجد يتضرم] : استعارة مكنية ، تصور العسْجد (الذهب) نارا مشتعلة ، وهذا الخيال مركب ، حيث جعل كلمة " عسْجد "
مشبها به في الصورة الأولى ومشبها في الصورة الثانية لتقوية الخيال .
س2 : أيهما أجمل : [عسجد يتضرّم – عسجد يتبسّم] ؟ ولماذا ؟
جـ :الأجمل (عسجد يتبسم) ؛ لأنه يوحي بالسعادة والسرور، وذلك يناسب عاطفة الأمل والتفاؤل، بخلاف: (عسجد يتضرم)
فهو لا يناسب الجو النفسي(التفاؤل) ؛ لأن فيه معنى النار والاشتعال و الدمار.
[والماء حوْلك فضة رقْراقة والشمْس فوْقك عسْجد يتضرم] : بين شطري البيت محسن بديعي حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقيا تطرب له الأذن .
....................
النورُ يَبْنِي في السُّفوحِ وفي الذُّرا... دُورًا مُزَخْرَفَةً وحِينًا يَهْدِمُ
اللغة :
السفوح : م سفح وهو أسفل الجبل × القمم - الذُّرا : م ذروة وهى أعلى الشيء - دورا : بيوتا و المراد أشكالاً - حيناً : وقتاً ج أحيان ، ج ج أحايين .
الشرح :
النور (كما يراه المتفائل) أشبه بفنان قدير يرسم بأشعته وظلاله لوحات و أشكالاً جميلة فوق السهول والهضاب ،
وعندما تعلن الشمس عن الرحيل تختفي وتنمحي تلك اللوحات الرائعة .
التذوق :
[النور يبْنى - وحينا يهدم] : استعارة مكنية ، تصور النور (ضوء الشمس) إنسانا يبنى أشكالاً مزخرفة ، ثم يعود ويهدمها ،
وهى صورة ممتدة تبين ما يحدثه نور الخالق في الكون من أثر جميل بما يصنعه من صور ومناظر رائعة .
[دوراً] : استعارة تصريحية ، تصور أشعة الشمس والظلال بدور بنيت وشيدت .
[يبْنى - يهدم ، السفوح - الذرا] : طباق يوضح المعنى بالتضاد ويفيد الشمول .
[نور - دور] : محسن بديعي / جناس ناقص ..
.........................
فكَأَنَّهُ الفنَّانُ يعـرضُ عـابِثًا.... آياتِهِ قُدَّامَ مَنْ يتَعَلَّمُ
اللغة:
- عابثا : لاعبا ، لاهياً - آياته : قدراته ومنجزاته والمراد عجائبه م آية - قُدَّامَ : أمام × وراء.
الشرح :
فكأنه (النور) فنان قدير متفجر الموهبة ، ولكنه عابث حيث يعرض لوحاته العجيبة المبتكرة ثم يمحوها بدون فائدة أمام المعجبين بفنه من الناس .
التذوق :
[فكأنه الفنان] : تشبيه للنور وما ينشره من ظلال بالفنان، وسر جماله التشخيص.
[يعرض عابثا آياته] : امتداد للخيال . نقد :
1 - يرى النقاد أن كلمة [عابثا] لا تتفق مع الجو النفسي ؛ لأن العبث وضع الشيء بغير نظام وفيه إهمال ، وهذا ينفي عنه صفة الجمال ،
والأفضل كلمة [معجباً] ، ويمكن الرد على ذلك بأن [عابثا] تدل على سرعة انتقال الظلال تبعا لحركة الشمس السريعة
التي تمحو تلك اللوحات وبالتالي فهي دقيقة في موضعها.
2 – كما أن كلمة [قدام] يرى النقاد أنها أقرب إلى العامية ، وينبغي أن تترفع لغة الشعر عن لغة العوام (سمة من سمات مدرسة المهاجر التساهل اللغوي) .
أسلوب البيت خبري للوصْف .
................
وكأنَّهُ لصَفائِهِ وسـنائِهِ .... بحرٌ تعومُ به الطيورُ الحُوَّمُ
اللغة :
صفائه : نقائه وخلوه من الشوائب × كدرته - سنائه : ضوئه - تعوم : تسبح - الحوَّم : الدائرة المحلقة في الفضاء م حائمة .
الشرح :
و كأن هذا النور لشدة جماله ونقائه ، يبدو كبحر تسبح فيه الطيور المحلقة مكونة لوحة ساحرة للطبيعة.
التذوق :
[كأنه لصفائه وسنائه بحر] : تشبيه مفصل للنور بالبحر ووجه الشبه الصفاء والسناء ، وفيه توضيح وإيحاء بالجمال .
[لصفائه وسنائه] : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياً .
[لصفائه وسنائه] : تقديم الجار والمجرور على خبر كأن أسلو ب قصر للتأكيد على الاهتمام بالمتقدم ، وهو توضيح ما يتميز به نور الله .
[بحر تعوم به الطيور] : استعارة مكنية ، تصور الطيور وهى طائرة في الجو أشخاصا تسبح في البحر وفيها تشخيص، وهذا الخيال فيه امتداد؛
لأن " تعوم " من صفات البحر .
الصورة الممتدة : هي التي يكون فيها المشبه واحداً و المشبه به متعدداً .
نقد :
يعاب على الشاعر استخدام كلمة (به) ، الأصح (فيه) ؛ فالبحر مكان السباحة وليس الأداة أو الوسيلة .
أسلوب البيت خبري للوصف.
.......................
هَشَّتْ لكَ الدنيا فما لَكَ واجِـمًا ... وتبَسَّمَتْ فعلامَ لا تتَبَسَّمُ
اللغة :
هشَّت : تبسمت و أقبلت - الدنيا ج الدنا المذكر أدنى - مالك ؟ : عجبا لك - واجما : عابسا حزينا .
الشرح :
يدعو الشاعر الإنسان لترك التشاؤم و الإقبال على الحياة فيقول له : لقد ابتسمت لك الدنيا و أقبلت عليك ، فلمَ تقابلها بالعبوس والكآبة ؟!
ولماذا لا تبادل ابتسامتها بابتسامة من عندك ؟!!
التذوق :
[هشت لك الدنيا] : استعارة مكنية ، تصور الدنيا إنسانا يبتسم ويضحك، وسر جمالها التشخيص، ومثلها " تبسمت " وهى امتداد للخيال يقويه .
[هشت - تبسمت] : إطناب بالترادف ؛ لتأكيد معنى التفاؤل .
[هشت - وواجما ، تبسمت - ولا تتبسم] : محسن بديعي / طباق ، يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
[فما لك واجما؟ - علام لاتتبسم؟] : أسلوب إنشائي/ استفهام غرضه : التعجب والاستنكار لموقف الإنسان المتشائم بلا سبب حقيقي .
[لاتتبسم] : التعبير بالمضارع "لاتتبسم" للتجدد والاستمرار .
................
إِنْ كُنْتَ مكتَئِبًا لعِـزٍّ قد مضَى .... هيهاتَ يُرْجِعُهُ إليكَ تنَدُّمُ
اللغة :
مكتئبا : حزينا × منشرحاً - عز : قوة ، جاه ، ثروة - مضى : ذهب وضاع - هيهات : اسم فعل ماض بمعنى بَعُد - تَندُّم : ندم ، أسف .
الشرح :
إن كنت حزينا على جاهك و مجدك الضائع ، فمن المستحيل أن يعيده إليك الحزن والندم والحسرة .
التذوق :
[إن كنت مكتئباً] : التعبير بـ (إن) : يفيد الشك في أسباب التشاؤم واليأس لدى المتشائم .
[عز قد مضى] : استعارة مكنية ، تصور العز إنسانا قد رحل ومضى .
[يرجعه إليك تندم] : استعارة مكنية ، تصور العز بشيء مادي لا يمكن إرجاعه و فيها امتداد للخيال في الصورة السابقة .
[يرجعه إليك تندم] : استعارة مكنية ، تصور الندم إنسانا يفشل في إرجاع العز .
[مضى - يرجعه] : محسن بديعي / طباق ، يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
[هيهات] : تفيد استحالة أن يعود الماضي مرة أخرى .
[تندم] : نكرة ؛ لإفادة للعموم والشمول .
................
أو كُنْتَ تشفقُ من حُلولِ مُصيبةٍ ... هيهاتَ يَمْنَعُ أَنْ تحِلَّ تجَهُّمُ
اللغة :
تشفق : تخاف × تأمن ، تطمئن - حلول : نزول ، وقوع - ‏مُصِيبَة: شدّة، كارثَة ، بَلية ، مَكْروه‏ - تحل : تنزل - تَجهُّم : عبوس وانقباض × بشاشة وابتسام .
الشرح :
ومازال الشاعر يفند (يبطل) أسباب التشاؤم لدى المتشائم قائلاً : إن كنت تخشى وتخاف أن تصيبك مصيبة تنزل بك ؛ فاعلم أنك لن تستطيع
بحزنك وخوفك أن تمنع وقوعها ، وتحول دون مجيئها .
التذوق :
[حلول مصيبة] : استعارة مكنية ، تصور المصيبة إنسانا يحل بالمكان ، وهي صورة توحي بالفزع .
[هيهات يمنع أن تحل تجهم] : استعارة مكنية ، تصور التجهم إنسانا يعجز عن دفع المصيبة.
[حلول - ويمنع أن تحل] : محسن بديعي / طباق ، يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
تقديم المفعول به، وهو المصدر المؤول " أن تحل " على الفاعل وهو " تجهم " للاهتمام .
أو كنتَ جاوَزْتَ الشبابَ فلا تَقُلْ... شَاخَ الزمانُ ؛ فإِنَّهُ لا يَهْرَمُ
اللغة :
جاوزت : تخطيت وتعديت - الشباب : الفتوة والقوة × الشيخوخة - شاخ : كبر وضعف - يهرم : يكبر ويشيخ .
الشرح :
وإن كنت قد كبرت وتخطيت مرحلة الشباب فلا تحزن وتقل إن الزمان قد شاخ؛ فالزمان لا يكبر ولا يشيخ . فاستمد منه القوة والنشاط ؛ لتسعد بحياتك ...
التذوق :
[جاوزت الشباب] : كناية عن كبر السن .
[فلا تقل] : أسلوب إنشائي/ نهى غرضه النصح والتحذير .
[شاخ الزمان] : استعارة مكنية ، تصور الزمان إنسانا يشيخ وسر جمالها التشخيص، ومثلها )فإنه لا يهرم) فهي امتداد للخيال السابق .
[الشباب - شاخ] : محسن بديعي / طباق ، يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
[فإنه لا يهرم] : أسلوب مؤكد بإن والجملة تعليل لما قبلها .
..................
أَتَزورُ روحَكَ جَنَّةٌ فتَفوتَـها ... كَيْما تَزورُكَ بالظنونِ جَهَنَّمُ
اللغة :
جنة : أي السعادة والتفاؤل ج جنان ، جنات - تفوتها : تتركها - الظنون : الأوهام × الحقائق - جهنم : اسم من أسماء النار و المقصود عذاب التشاؤم .
الشرح :
عجيب أمرك أيها المتشائم، أتضيّع الجنة الحقيقية التي تمتلكها من أجل خوفك من جهنم التي تتوهمها
التذوق :
س1 : ما قيمة الجمع بين جنة وجهنم ؟
جـ : لتوضيح المعنى بالتضاد ، والموازنة بين حالة الجنة الحقيقية التي تدعو للتفاؤل ، وحالة جهنم المتوهمة التي لا يجوز الالتفات إليها ،
والاكتئاب من أجلها ، وهذا يخدم فكرة الشاعر .
[أتزور روحك جنة] : استعارة مكنية ، فيها تشخيص للجنة، كأنها إنسان يزور ، والروح بإنسان يزار ، وهي صورة توحي بالمتعة .
[أتزور روحك جنة؟] : تقديم المفعول به (روحك) على الفاعل (جنة) للاهتمام .
[جنة] : نكرة للتعظيم .
[تزورك بالظنون جهنم؟] : استعارة مكنية ، فيها تشخيص لجهنم بإنسان يزور، وهي صورة توحي بالشقاء .
[وبالظنون] : إطناب بشبه الجملة الاعتراضية، لبيان أنها زيارة غير حقيقية، بينما زيارة الجنة حقيقية .
[جنة - وجهنم] : محسن بديعي / طباق ، يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
وأسلوب البيت إنشائي/ استفهام غرضه : التعجب والاستنكار .
نقد : يرى بعض النقاد أن كلمة (تفوت) غير دقيقة في موضعها ؛ لأنها قريبة من لغة العامة (من سمات أدب المهاجر التساهل اللغوي).
وترَى الحقيقةَ هيكلاً متًجَسِّدًا ... فتَعافُها لوَساوِسٍ تتَوَهَّم
اللغة :
هيكلا : بناء ضخما ج هياكل - متجسدا : مجسما واضحاً - تعافها : تكرهها وتزهد فيها × تحبها - وساوس : أوهام ، شكوك م وسواس - تُتوهَّم : تُظن .
الشرح :
وترى الحقيقة واضحة مجسمة أمامك في هذا الجمال ، ثم يدفعك اكتئابك المريض إلى الخضوع لشكوك وأوهام تجعلك تفضل الشقاء والجحيم على السعادة والنعيم .
التذوق :
[ترى الحقيقة هيكلا متجسدا] : تشبيه للحقيقة بالبناء الضخم الراسخ، وسر جماله التجسيم .
س1 : ماذا أفاد الإخبار عن (الحقيقة) بـ (هيكلا متجسدا) ؟
جـ : لبيان وضوحها الشديد وبالتالي فلا يصح إنكارها أو إغفالها .
نقد : يرى بعض النقاد أن وصف كلمة (الهيكل) بكلمة (متجسدا) غير موفق ؛ لأن الهيكل بناء ضخم و بالتالي فهو واضح وظاهر .
[فتعافها] : استعارة مكنية ، تصور الحقيقة طعاما تعافه النفس وفيها تجسيم ، والفاء تفيد سرعة النفور .
[الحقيقة - وساوس] : محسن بديعي / طباق ، يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
س2 : ماذا أفاد تكرار الاستفهام في البيتين إلحادي عشر والثاني عشر ؟
جـ : لتوكيد المقارنة بين موقف الإنسان المتشائم ، وبين ما يجب أن يكون عليه .
..................
يا مَنْ تَحِنُّ إلى غَدٍ في يَوْمِهِ ... قد بِعْتَ ما تَدْرِي بما لا تَعْلَم
اللغة :
تحن : تميل ، تشتاق - تدرى : تعلم × تجهل .
الشرح :
فيأيها الإنسان المتشائم الذي يشتاق إلى المستقبل مجهول و غد لا نعرف عنه شيئاً إنك بذلك تضحي بالسعادة التي يمكن أن تعيشها
في يومك الحالي في سبيل غد ك الذي تجهله .
التذوق :
[يامن تحن إلى غد في يومه] : أسلوب إنشائي/ نداء للتنبيه أي تنبيه المكتئب إلى ضرورة نبذ (ترك)الاكتئاب والتشاؤم.
[قد بعت ما تدرى] : استعارة مكنية ، فيها تجسيم حيث شبه الحاضر بسلعة تباع .
[قد بعت ما تدرى بما لا تعلم] : كناية عن الاضطراب و الحماقة وعدم صحة الرأي .
[غد - يوم ، تدرى - لا تعلم] : محسن بديعي / طباق ، يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد .
في البيت التفات من الخطاب في [ تحن] إلى الغيبة في [ يومه] والعودة إلى الخطاب في [ بعت - تدرى - تعلم] وفائدة ذلك تحريك الذهن .
....................

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fairouzehfriends.com/contact.forum
 
وقفة مع بعض أبيات قصيدة كم تشتكي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 000{ القسم الأجتماعي والثقافي والصحي }000 :: أصـدقاء التربية والتعليم واللغة-
انتقل الى: