الرئيسيةالبوابةبحـثأرسل مقالس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 القديس رومانوس المرنم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amer-H
صديق فيروزي متميز جدا
صديق فيروزي متميز جدا


علم الدولة : Syria
الجنس : ذكر
المشاركات : 7490
الإقامة : Sweden
العـمل : IT-computer
المزاج : Good
السٌّمعَة : 310
التسجيل : 09/02/2007

مُساهمةموضوع: القديس رومانوس المرنم   الجمعة نوفمبر 23, 2012 5:34 pm



القديس رومانوس المرنم

ولد القديس رومانوس المرنم في القرن الخامس للميلاد في مدينة حمص وصار شماس كنيسة بيروت .
لم يكن والداه من الأغنياء ولا من المعروفين،لكنهما كانا مسيحيين تقيّين ومحبِّين. نما رومانوس على محبة الله.
فلما كبُرَ صار يخدم في الهيكل ومن ثم عُيِّنَ مرتلاً وقارئاً في الكنيسة
أولاً في موطنه في مدينة بيروت ثم في القسطنطينية في أيام الأمبرطور أناستاسيوس الأول و البطريرك أوفيميوس(490-496م)..
أراد رومانوس أن يخدم الله بأفضل ما عنده، فكان يصلي كثيراً، وكان أول من يحضر الى الكنيسة وآخر من يغادرها.
يضيء القناديل بكل وقار أمام أيقونات القديسين الذين كان يحبهم كثيراً. كذلك كان يحب جوقة الكنيسة كثيراً
ويفرح دائماً عندما يطلبون منه أن يرتِّل.
في تلك الأيام كانت خدمة السحر التي تقام أيام الأعياد تختلف عن خدمة السحر في أيامنا. فخلال الخدمة كانت
ترتل المزامير وآيات من العهد القديم ومن ثم يتقدم أحد المرتلين الى وسط الكنيسة وينشد ترنيمة تُعرف بالـ "كونتاكيون" ،
وهي تُفسِّر معنى الحدث المحتفى به في العيد. وفي أغلب الأحيان كان المرتلون يرتجلون، أي يُفكِّرون بالكلمات
وهم يتلون الترنيمة دون سابق تحضير، وكان المؤمنون يرتلون آخر المقطع جواباً للترنيمة. بالطبع، كان الناس يُقدِّرون
المرتلين البارعين لأنه كان عليهم أن يعرفوا الموسيقى جيداً بالاضافة الى كونهم معلمين وموهوبين ليتمكنوا
من نظم ترانيم جميلة بسرعة. كان هذا منصباً شريفاً وكل من يشغله كان يتلقى أجراً مرتفعاً.
أُعجِب بطريرك القسطنطينية بالمرتل الجديد والشاب رومانوس. وإذ رأى سيرة حياته الفاضلة وتفانيه في خدمة الكنيسة،
نصَّبه وفي وقت قصير قارئاً ومرتلاً بأجرة في أعظم كنيسة في القسطنطينية، آجيا صوفيا، أي الحكمة الإلهية.
لكن زملاؤه المرتلون لم يَرُق لهم الأمر. فقد كانوا فخورين بأصواتهم وبقدرتهم على نظم الترانيم واستاؤوا لمجيء
مرتل جديد لا خبرة له يتلقى الأجر نفسه.
اقترب عيد الميلاد وفتحت آجيا صوفيا أبوابها لاستقبال جموع المؤمنين. في ليلة الميلاد، بشكل خاص، كان يُحتفل
بخدمة الغروب، لأن الامبراطور وحاشيته كانوا يحضرون الخدمة، وكان البطريرك هو الذي يخدم الصلاة. عندما حان
الوقت للمرتل أن يتقدم لينشد ترنيمة الميلاد خاصته، دفع فجأةً المرتلون الغيورون برومانوس الى وسط الكاتدرائية
قائلين له بسخرية: "أنت تتلقى الراتب عينه الذي نتلقاه نحن، هيا رتل ترتيلة لائقة".
شعر رومانوس بالشلل. الكل يحدقون فيه وينتظرون. جفَّ حلقه. ولم يستطع أن يجد ولا فكرة واحدة، ولا صوت خرج من شفتيه.
في الصمت انتظر الناس مبتسمين ومتمتمين. أخيراً، اغرورقت عينا رومانوس بالدموع، وهرب محاولاً الاختباء وراء جوقة المرتلين.
عندما انتهت الخدمة، بقي رومانوس لوقت طويل وحيداً في ظلمة الكاتدرائية الفارغة. كان عبير البخور يملأ الجو
وأضواء القناديل ما زالت تتلألأ أمام الأيقونات. انجذبت عينا رومانوس الى أيقونة والدة الإله. فأخذ يصلي:
"أيتها الأم الحنون، ساعديني. لا أجد الكلمات المناسبة وشفتاي صامتتان. كيف يمكنني أن أمجد إبنك المولود جديداً؟".
عاد رومانوس الى بيته في وقت متأخر من الليل، وقد عزَّته صلاته الطويلة في الكنيسة وخلد الى سريره. أثناء رقاده،
رأى رؤيا، والدة الإله تدخل الى غرفته. كانت تحمل في يدها دَرجَاً صغيراً من الورق، وقالت له بلطف وهي تقترب منه:
"افتح فمك". فتح رومانوس فمه فوضعت الدَرجَ فيه وأمرته أن يبتلعه. أطاع رومانوس واستفاق على الإثر.
كانت غرفته فارغة، لكن قلبه كان ينبض بفرح عظيم وحماسة، أما عقله فكانت تزدحم فيه كلمات جميلة ومقدَّسة.
هذا كان في صباح عيد الميلاد، فأسرع رومانوس الى كنيسة الحكمة الإلهية ليحضر السحر.
وفي الوقت الذي يجب أن يتقدم فيه أحد المرتلين ويرتجل ترنيمة، تقدم رومانوس الى الأمام دون تردد. لم يكن خائفاً اليوم،
ولم يتردد في التفكير، فمن شفتيه انفجرت ترنيمة جميلة، وكلمات لم يُسمَع بها من قبل، ترتَّبت بالشكل التالي:
اليوم العذراء تلد الفائق الجوهر،
والأرض تُقرِّب المغارة لمن هو غير مُقتَرَبٍ إليه،
الملائكة مع الرعاة يمجِّدون،
والمجوس مع الكوكب في الطريق يَسيرون،
لأنه وُلِدَ من أجلنا صَبيٌّ جديدٌ، الإله الذي قبل الدهور.

لم يكن أحد قد سمِعَ هذه الترنيمة من قبل، ولكنها كانت جميلة لدرجة أن الجوقة والمؤمنين بأجمعهم ردَّدوا الجملة الأخيرة.
"لأنه وُلِد من أجلنا صبيٌّ جديدٌ، الإله الذي قبل الدهور".
وما إن انتهت الخدمة حتى أسرعَ البطريرك نحو رومانوس وسأله مَن عَلَّمه هذه الترنيمة الجميلة. فسرد له رومانوس بكل تواضع،
الرؤية العجائبية التي عاينها والهدية التي تلقاها.

استعمل القديس رومانوس هذه الهبة بشكر بقية حياته. ولقد أنمى هذه الموهبة المعطاة له من فوق
ونظم عدداً من الترانيم الجميلة، واليوم عندما تحضر الخدم الكنسية في معظم الأعياد الكبرى، يمكنك أن تكون
متأكداً أن بعض الصلوات التي تسمعها كتبها القديس رومانوس.

ومنذ ذلك الحين تدفقت موهبة الروح القدس فيه واستمرت إلى يوم رقاده. وقد أخرج عددأ هائلاً من الأناشيد
غطى معظم أعياد السنة الليتورجية. ورومانوس هو مبدع الأناشيد المعروفة بالقنداق. والقنداق مجموعة
مما يسمى بالأبيات يتروح عددها بين العشرين والأربعة والعشرين بيتاً، يتضمن كل بيت فيها عدداً من الطروباريات.
يقال أن القديس رومانوس أنتج ألفا من هذه القناديق، لم يبق منها اليوم إلا ثمانون. ومن القناديق المنسوبة
إليه مديح والدة الإله الذي اعتادت الكنيسة انشاده، خلال فترة الصوم الكبير من السنة.
يذكر أن القديس رومانوس هو أول من أعتاد أن يضع حرف (T) باليونانية قبل اسمه، والحرف يشير إلى كلمة
(تابينوس -Tapinos) التي تعني الحقير أو الذليل. هذه العلامة ذاتها أعتمدها الأساقفة فيما بعد فجاءت بشكل صليب صغير (?).
في صلاة المساء الخاصة بعيده، ترتل له الكنيسة الأنشودة المعبرة التالية: "يا أبانا المكرم رومانوس، لقد صرت
مبدأ للخير وعلّة للخلاص، ولما وضعت أناشيدك الملائكية، أثبت، في الحقيقة، قداسة سيرتك.
فابتهل إلى المسيح الإله أنى يحفظ مرتليك من النجارب والأخطار".
رقد القديس رومانوس في الرب، في مدينة القسطنطينية (في تركيا حالياً)
شماساً في الكنيسة العظمى، في العام 530 للميلاد .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fairouzehfriends.com/contact.forum
Amer-H
صديق فيروزي متميز جدا
صديق فيروزي متميز جدا


علم الدولة : Syria
الجنس : ذكر
المشاركات : 7490
الإقامة : Sweden
العـمل : IT-computer
المزاج : Good
السٌّمعَة : 310
التسجيل : 09/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: القديس رومانوس المرنم   السبت نوفمبر 24, 2012 5:51 am



نشيد للعذراء للقديس رومانوس المرنّم

إن المولود قبل كوكب الصبح من الآب بلا أم, تجسد اليوم على الأرض منك بلا أب. لذلك الكوكب يبشر المجوس بولادتكِ
التي لا توصف, وملائكة مع الرعاة يسبحونكِ, أيتها الممتلئة نعمة. إن الكرمة أفرعت عنقوداً بدون فلاحة,
وحملته في أحضانها كعلى غصن, وقالت: "أنت ثمرتي, أنت حياتي". أنا ما عرفت كيف حبلت وكيف وافيتَ مني
وبقيتُ عذراء. تركتَ أحشائي كما وجدتَها وحفظتَها سالمة. لذا تفرح الخليقة كلها بي وتهتف: أيتها الممتلئة نعمة.
أيها السيد, ما أنكرتُ نعمتك وقد اختبرتها, لم أحتقر الشرف الذي أحرزتُه حينما ولدتُك. بتنازلك, حوّلتَ فقري إلى غنى.
وضعتَ ذاتك فرفعتَ جنسي. فالآن افرحي معي يا أرض ويا سماء لأني أحمل خالقك في يدي. يا ساكني الأرض,
ابعدوا المحزنات وشاهدوا فرحا أفرعتُه من أحشائي الطاهرة فسمعتُ: أيتها الممتلئة نعمة. أجاب المبدع: غلبني
الحب, حبي للإنسان. أنا يا أمي, أنا لا أُحزنك, بل سأعلمك ما أريد أن أتتم, سأدفق الطمأنينة على نفسك, يا مريم.
بعد زمن ستبصرينني أنا من تحملينه في يديك, مسمَّر اليدين وذلك حبا بالبشر. ومن أنتِ ترضعين سيسقيه آخرون مرارة,
والذي تقبّلين سوف يحتمل إهانات ولطمات, ومن تدعينه حياة ستنظرينه معلقاً على الصليب, وستبكينه كمائت.
ستقبليّنني عندما أنهض أيتها الممتلئة نعمة.
طوعاً سأتحمل هذه الآلام كلها. وسبب هذه الآلام سيكون قصدي الصالح, الذي من قديم وإلى الآن لا أزال أُظهره,
بما أني إله, لأخلص البشر.
عندما سمعت مريم هذه الأقوال تنهدت من الأعماق وبكت. فهتف الطفل نحوها قائلا: كفكفي الدموع يا أمي,
ولا تبكي ما تجهلين. فإن لم يتم هذا الأمر, فالبشر جميعهم يهلكون. صدقي يا أمي, إن موتي هو رقاد.
وعندما أكمل طوعاً ثلاثة أيام في القبر أظهر لك حيّا لأعيد تجديد الأرض, وتجديد أبناء الأرض. بشّري بهذا يا أمي,
بشري الجميع. للحال خرجت مريم إلى عند آدم وحواء تحمل لهما البشرى وتقول: اخلدا قليلا إلى السكينة
واسمعاه يقول إنه سيحتمل الآلام لأجلكما أنتما الهاتفين إليّ:
أيتها الممتلئة نعمة.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fairouzehfriends.com/contact.forum
 
القديس رومانوس المرنم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 000{ القسم الديني }000 :: أصــدقاء الصور الدينية-
انتقل الى: