الرئيسيةالبوابةبحـثأرسل مقالس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 البَدَوي إن زارَك، غَيّر بَاب دَارَك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amer-H
صديق فيروزي متميز جدا
صديق فيروزي متميز جدا


علم الدولة : Syria
الجنس : ذكر
المشاركات : 7490
الإقامة : Sweden
العـمل : IT-computer
المزاج : Good
السٌّمعَة : 310
التسجيل : 09/02/2007

مُساهمةموضوع: البَدَوي إن زارَك، غَيّر بَاب دَارَك   الأربعاء أكتوبر 10, 2012 7:51 pm

من كتاب الناس بالناس : البَدَوي إن زارَك، غَيّر بَاب دَارَك
في ذلك الزمان كانت مصطبة عمِّنا الشيخ أبو نمر أرحب مصاطب قريتنا، وعلى وسائدها كان يتكئ كبار القوم وصغارهم يستمعون بشغف إلى سيِّد المصطبة وهو يروي حكايات أيام زمان الطافحة بالرموز والمغازي. وفي ذات مساء التأم الديوان واجتمع شمل الإخوان، وجرى بالساهرين الحديث،حول الصداقة والأصدقاء، فاستوى العم أبو نمر في مجلسه وحسم الموضوع بحكاية من كعب الدس
ت قال:
يُحكى أن فلاحاً كان راجعاً من المطحنة، وهو يسوق دابّة عليها عديلة طحين، فزلقت الدابّة ووقعت بالعديلة، بحيث اضطر الفلاح إلى أن يفكّ العديلة وينزلها عن ظهر الدابّة، وينتظر مَن يساعده على إعادة تحميلها.
وقدم بدوي من بعيد، وتقدَّم وساعد الفلاح على إعادة تحميل العديلة، فشكره الفلاح وأثنى على مروءته.
ومشى الفلاح وراء دابَّته، ومشى البدوي إلى جانبه، وراح يسأله عن أحواله وعن عياله... وعن موسم التين وعن الدبس والزبيب والزيتون، فشكر الفلاح ربّه، لأنّه أسبغ عليه خيراته، وبحبح التين والعنب والزيتون والرمّان بين يديه.
فبلغ البدوي ريقه وتابع مسيرته مع الفلاح ومسايرته له، حتى وصل الفلاح إلى بيته، ووصل البدوي معه ودخل وأخذ لنفسه مكاناً في صدر المجلس.
وأخبر الفلاح زوجته بما جرى له مع رفيقه البدوي، وطلب منها أن تقوم بواجب الضيافة، وراح يبالغ بالتأهيل، فبات البدوي ليلته عند الفلاح، وتعشّى، وفطر في اليوم التالي، وودّع بعدما تزوّد بكميّة من التين والزبيب، وقال للفلاح وهو يهزّ يده مودِّعاً: "أنا أخوك بعهد الله، والخاين يخونو الله!".
وبعد أسبوع حضر البدوي ومعه ابنه الأكبر "حميدان" الذي أراد أن يتعرَّف على عمِّه الفلاح "أبو زيدان"، الذي استقبلهما بالترحاب، وبعد ضيافة يومين، انصرف البدوي وابنه بما تيسّر من الزيتون والرمّان، ولم ينسَ، عند الوداع، أن يكرّر قوله: "أنا أخوك بعهد الله، والخاين يخونو الله!"
ثم ما لبث أن رجع بعد أسبوعين وقال إنه بات لا يطيق فراقاً، ويكاد يذوب اشتياقاً إلى أخيه الفلاح الذي استقبله على الرحب والسعة، وبات ليلته عنده.
وحدث تلك الليلة مطر غزير وبدأ الدلف يتساقط من السقف، وقضى الفلاح وزوجته ليلتهما وهما يراقبان مساقط الدلف ليضعا طنجرةً هنا وقدراً هناك وسطلاً هنالك، لتلقي الدلف وتدارك الأخطار والأضرار. وعندما أصبح الصباح، أيقظ الفلاح أخاه البدوي وقال له: "يا أبو حميدان، أنت أخي بعهد الله، والأخ مسؤول عن أخيه، والصديق لوقت الضيق... خُذ هذا "الماعوس = المعرجلانة" واصعد معي لكي نحدل السطح، قبل هطول الأمطار".
فنهض البدوي مسرعاً، وتوجّه إلى الباب وقال: "أنا أخوك بعهد الله... بَس على دحل السطح بعينك الله!".
فجرى كلام البدوي مجرى الأمثال إلى يومنا هذا.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fairouzehfriends.com/contact.forum
 
البَدَوي إن زارَك، غَيّر بَاب دَارَك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 000{ الأقسام الشبابية والترفيهية}000 :: أصـدقاء هل تعلم, حكم وأمثال-
انتقل الى: