الرئيسيةالبوابةبحـثأرسل مقالس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 القديس يوحنا الدمشقي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amer-H
صديق فيروزي متميز جدا
صديق فيروزي متميز جدا
avatar

علم الدولة : Syria
الجنس : ذكر
المشاركات : 8071
الإقامة : Sweden
العـمل : IT-computer
المزاج : Good
السٌّمعَة : 313
التسجيل : 09/02/2007

مُساهمةموضوع: القديس يوحنا الدمشقي   الخميس مايو 03, 2012 5:44 pm


القديس يوحنا الدمشقي

يوحنا الدمشقي أو كما يطلق عليه القديس يوحنا الدمشقي (باليونانية: Ιωάννης Δαμασκήνος Iôannês Damaskênos، بالاتينية: Iohannes Damascenus) ولد باسم منصور بن سرجون عام 676 في دمشق خلال حكم الدولة الأموية، من عائلة مسيحية نافذة إذ كان والده يعمل وزيرًا في بلاط الخلافة الأموية وكذلك كان يعمل جده كرئيسًا لديوان الجباية المالية فيها. وقد شغل يوحنا الدمشقي نفسه هذه الوظيفة فترة من الزمن، ومن ثم دخل إلى دير القديس سابا قرب القدس في فلسطين، وتميز بمؤلفاته اللاهوتية الفلسفية العديدة ودفاعه الشديد عن العقائد المسيحية ورده على "الهرطقات المختلفة خصوصًا فيما يتعلق بتكريم الأيقونات. يعتبر يوحنا الدمشقي آخر آباء الكنيسة الشرقية بإجماع الباحثين.[2] وقد شكلت مؤلفاته مرجعًا مهمًا لجميع لاهوتي القرون الوسطى حتى أن توما الإكويني يستشهد به في مؤلفاته، كما ألف عددًا من الترانيم الكنسية التي لا تزال مستعملة في طقوس الكنيسة البيزنطية حتى اليوم.

المصادر :
المؤلف الأكثر شيوعًا بين الباحثين عند الحديث عن يوحنا الدمشقي، هو سيرة حياته للراهب يوحنا الأورشليمي والتي كتبها بناءً على طلب بطريرك القدس، وهي عبارة عن ترجمة يونانية لمؤلف أقدم وضعه حوالي عام 1084 باللغة العربية راهب يدعى ميخائيل. هناك أيضًا عدد من الأعمال الأخرى التي تشير إليه، لكنها أقل تفصيلاً وقدمًا ككتاب مناقب برلام وجوزافات الذي ينسبه البعض ليوحنا الدمشقي نفسه،
غير أن البعض الآخر يرى أنه كتب في وقت لاحق خلال القرن العاشر. وقد ذكر أيضًا في كتابات الأصفهاني وابن العبري
وغيرهم من المؤرخين العرب.

الخلفية العائلية :
ولد يوحنا الدمشقي في عائلة مسيحية بارزة في المجتمع الدمشقي خلال القرن السابع، كان جده مسؤولاً عن ضرائب دمشق خلال حكم الإمبراطور هرقل، وعندما دخلت المنطقة تحت ظل الدولة الأموية أواخر القرن السابع، استمرت عائلته بالعمل في بلاط الخلفاء الأمويين وأصبح جده ومن ثم والده مسؤولاً عن الضرائب في منطقة الشرق الأوسط برمتها؛ وبعد وفاة والده تابع يوحنا ذات المهنة، ومن ثم تركها واتجه إلى فلسطين حيث ترهب في دير القديس سابا الذي سبقه إليه أخيه الأصغر قوزما وكان له من العمر حوالي الثلاثين عامًا، وهناك اتخذ لنفسه اسم يوحنا كاسم رهباني تيمنًا بأستاذه البطريرك يوحنا الرابع (734-706)، بعد أن كان اسمه قبل الرهبنة منصور بن سرجون، وأصبح كاهنًا سنة 735. يختلف المختصون حول أصل يوحنا الدمشقي فبينما يرى البعض أنه يعود إلى قبيلة مسيحية عربية قد تكون إما تغلب أو كلب، يرى آخرون إنه كان من السريان الملكيين.

التعليم :
تلقى يوحنا الدمشقي تربية وثقافة عالية، ويبدو أنه درس أيضًا التعليم الإسلامي التقليدي، سيرة حياته تذكر أنه بناءً على رغبة والده لم يكتفي بالشائع في الثقافة العربية آنذاك بل اتجه نحو الإغريق، فاكتسب ثقافة يونانية. المعلم الذي أشرف على تلقينه العلوم هو الراهب قوزما الذي سباه العرب من جزيرة صقلية، لكن والد يوحنا الدمشقي اشتراه لقاء مبلغ كبير ومن ثم جعله معلمًا لابنه فدرسه علوم الفلك والموسيقى واللاهوت إلى جانب الحساب والهندسة بشكل خاص كل من فيثاغورس وإقليدس. أتقن يوحنا الدمشقي اللغة اليونانية التي كانت تعتبر لغة الثقافة آنذاك، وكذلك اللغة السريانية لكونها الأكثر انتشارًا بين الشعب من ناحية ولكونها لغة التقليد والتراث الكنسي، ورغم أن جميع مؤلفاته التي بقيت حتى اليوم وضعت باليونانية إلى أن الباحثين يشيرون إلى إتقانه اللغة العربية لكونها لغة عائلته الأصلية.

دفاعه عن الأيقونات :
في أوائل القرن الثامن برزت داخل المسيحية حركة تدعو إلى حظر تبجيل الرموز ومن ضمنها الأيقونات. في عام 726 وعلى الرغم من احتجاج بطريرك القسطنطينية جرمانوس المعترف أصدر الإمبراطور ليو الثالث مرسومًا ضد تبجيل الرموز والأيقونات ومنح تعليقها في الكنائس والمنازل والأماكن العامة. كرّس يوحنا الدمشقي ثلاث مؤلفات كاملة تثبت أن إكرام الأيقونات لا يمكن اعتباره هرطقة وشجب المرسوم الإمبراطوري بشدة. ساهمت منشوراته في هذا الخصوص بازدياد شعبيته بشكل كبير ليس فقط لأنه عارض الإمبراطور بل أيضًا بسبب أسلوب كتابته الأدبي البسيط الذي كان مفهومًا لدى عامة الناس ما أدى إلى تصاعد الجدل في الموضوع. حرض يوحنا الدمشقي المسيحيين على التمرد ضد مرسوم تحيط الأيقونات، ولعبت كتاباته دورًا هامًا في وقت لاحق خلال مجمع نيقية الثاني الذي انعقد لحل مشكلة الأيقونات.
بهدف مواجهة نفوذه المتزايد، أرسل ليو الثالث إلى الخليفة وثائق مزورة حول تورط يوحنا الدمشقي في مؤامرة لمهاجمة دمشق، فأمر الخليفة بأن تقطع يده اليمنى وتعلق في العلن. المسيحيون يؤمنون أن يوحنا الدمشقي أخذ يتضرع إلى مريم العذراء من خلال أيقونة والدة الإله فاستعاد يده بأعجوبة. وقد تم رسم أيقونة العذراء ذات الأيدي الثلاث (باليونانية: Tricherousa) في الفن البيزنطي كتخليد للحدث.
إثر تصاعد الجدل بين معارضي الأيقونات ومؤيديها، عقد الإمبراطور قسطنطين الخامس مجمعًا عام 754 تغيب عنه أبرز أعلام الكنيسة ممثلاً ببطاركة الإسكندرية وأنطاكية وأورشليم، وأقر المجمع عقيدة رفض الأيقونات وتكريمها واعتبروا هرطيقًا كل من يخالف هذا الرأي، دعي هذا المجمع باسم مجمع هيرا حضره 338 أسقف، وكان من أشهر المحرومين فيه جرمانوس بطريرك القسطنطينية ويوحنا الدمشقي وجاورجيوس. لاحقًا انعقد عام 787 مجمع آخر هو مجمع نيقية الثاني أعاد الاعتبار للأيقونات وأزال الحرم عن يوحنا الدمشقي ورفاقه معتبرًا إياهم "أبطال الحقيقة".
غير أن يوحنا الدمشقي وعقب معجزة شفاء يده، اعتكف من صومعته في دير مار سابا وأخذ يبشر ويضع مختلف كتبه إلى جانب الترانيم الدينية التي لا تزال حية إلى اليوم في الكنيسة. أصبح أخاه قوزما أسقفًا على مدينة مايوم، وازداد الضغط على يوحنا لكي يرتسم كاهنًا، وقبل أخيرًا بعد الضغط وسيم على يد البطريرك يوحنا الخامس عام 735.
أيامه الأخيرة
توفي يوحنا الدمشقي في 4 ديسمبر 749 في دير مار سابا، بعد حياة رهبانية نسكية طويلة، ودفن في الدير. ظل جثمانه في الدير معروفًا ومكرمًا من قبل المسيحيين حتى القرن الثاني عشر حيث نقل إلى القسطنطينية، وقد شاع نبأ قداسته في المسيحية الشرقية مبكرًا، وأفرد له عيد خاص في الليتورجيا البيزنطية، كذلك شكلت مؤلفاته وأشعاره أساسًا في هذه الليتورجيا. الكنيسة الكاثوليكية ومعها الكنائس المسيحية الغربية اعترفت بقداسة يوحنا الدمشقي، غير أنه لم ينفرد بعيد خاص حتى حبرية البابا ليون الثالث عشر عام 1890 الذي أعلن أن يوحنا الدمشقي معلمًا وملفانًا للكنيسة الجامعة وحدد عيده في 27 مارس سنويًا، ثم نقل من جديد إلى 4 ديسمبر عام 1969، أسوة بسائر الطوائف المسيحية، ولكونه تاريخ وفاته.
مؤلفاته :
يعتبره اللاهوتيون البيزنطيون والغربيون معلمهم والملقن الأول للطريقة المدرسية (السكولاستيك). كتاباته معين لا ينضب. اغترف منها الفلاسفة واللاهوتيون بسخاء. ويعتبر بحقّ قدوة المنشدين البيزنطيين. مؤلفاته مصدر وحي لنفوس كثيرة ترنّحت بها طفحات لا تحصى من رهبان وعذارى أديرة فلسطين وسيناء وبيزنطة وجبل آثوس وسوريا وتأملت بها. وقد حظي بإكرام عام ذاك الذي دعاه الأقدمون "مجرى الذهب" ولقبوه معترفاً لمدة طويلة. وقد أعلنه البابا ليون الثالث عشر معلم الكنيسة وملفانها.
يوحنا الدمشقي كان غزير الإنتاج، ويمكن حصر مؤلفاته وفق الشكل التالي:[18]

ينبوع المعرفة وهو يتألف من ثلاث كتب:
الفصول الفلسفية: حيث قدّم به تفسيرًا لاهوتيًا مسيحيًا لفلسفة أرسطو، واعتمد من خلاله على الأسلوب الجدلي، فكان أول من تطرق لهذا الأسلوب من الكتابة، يعتبر هذا الكتاب المقدمة وأساسي لفهم الكتابات الأخرى في يبنوع المعرفة.
الهراطقة: قدّم خلاله شرحًا وافيًا لمختلف الطوائف المسيحية التي اعتبرت مهرطقة مفندًا إياها، وتطرق في الفصل 101 من كتابه إلى ما يسميه "هرطقة الإسماعيليين" ويقصد بها الإسلام.
معرض الإيمان القويم: وهو عبارة عن ملخص لكتابات جميع آباء الكنيسة اللاهوتية والعقائدية من قبله، ويعتبر من أهم أعماله على الإطلاق ووصفه البعض بأنه "كنز العصور المسيحية القديمة".
ضد النسطورية.
الحوار مع من يرفضون.
مقدمة في العقائد المسيحية.
في التقديسات الثلاث.
في التفكير الصحيح.
في الإيمان، مؤلف آخر ضد النساطرة.
في الإرادتين، مؤلف ضد العقيدة المونوثيلية التي أعلنها الإمبراطور هرقل.
أوكتيشوس، كتاب يحوي ثمان ترانيم تستعمل خلال إقامة شعائر العبادة.
حول الشياطين والأشباح.

علاقته بالإسلام :
اعتبر يوحنا الدمشقي في كتابه De Haeresbius (بالعربية: الهراطقة) الإسلام نوعًا من المسيحية المهرطقة، وفي الكتاب المذكور، سرد الدمشقي قائمة مائة هرطقة ظهرت بين القرن الأول والقرن السابع، ونال الإسلام الترتيب مئة في تصنيف الدمشقي. يقول يوحنا الدمشقي بأن الراهب بحيرى قام بمساعدة النبي محمد، وكذلك فعل ورقة بن نوفل الذي كان قس المسيحيين العرب في مكة، حسب رواية الدمشقي فإن ورقة كان يعمل مترجمًا لبعض المؤلفات المسيحية التي كانت توضع غالبًا إما باللغة السريانية أو اللغة القبطية إلى اللغة العربية ومن ضمنها بعض الأناجيل المنتحلة، وهذا ما يفسر حسب رأيه سبب التشابه بين القرآن وعدد من القصص الواردة في العهد الجديد أو الأناجيل المنتحلة.
الباحثون الذين فندوا رواية الدمشقي، أشار بعضهم إلى أن الراهب بحيرى من المفترض ألا يكون متكلمًا للغة العربية، وذهب البعض للتكشيك بتاريخية وجوده أصلاً، كذلك الحال مع ورقة بن نوفل حيث لم يرد في الحديث أن النبي محمد قد التقاه. عملية الأخذ والرد بين مؤيدي نظرة الدمشقي ومعارضيه لا تزال حتى اليوم من خلال مؤلفات النقد والنقد المعاكس، وما يعيقها فعليًا فقدان عدد كبير من الوثائق القديمة المتعلقة ببداية الإسلام خصوصًا إثر حريق المكتبة المكية بداية القرن العشرين.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fairouzehfriends.com/contact.forum
 
القديس يوحنا الدمشقي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 000{ القسم الديني }000 :: أصــدقاء الصور الدينية-
انتقل الى: