الرئيسيةبحـثأرسل مقالس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 أديرة وكنائس للعبادة المسيحية في لبنان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amer-H
صديق فيروزي متميز جدا
صديق فيروزي متميز جدا


علم الدولة: Syria
الجنس: ذكر
المشاركات : 7224
الإقامة: Sweden
العـمل: IT-computer
المزاج : Good
السٌّمعَة: 309
التسجيل: 09/02/2007

مُساهمةموضوع: أديرة وكنائس للعبادة المسيحية في لبنان   الثلاثاء مايو 01, 2012 9:58 pm


المسيحيون، بجميع طوائفهم، مع فجر الألف الثالث، يجدون في هذه “الأرض المقدسة” السلام والصفاء والتأمل ولحظات الخشوع للصلاة في سكون تلك الكاتدرائيات والكنائس والمعابد والأديار والمناسك، وحتى في تلك المغاور التي كان ينسحب اليها النساك والزهاد.
هذه المعالم للعبادة المسيحية، محفورة بثبات على كامل الأرض اللبنانية التي غناها “نشيد الأناشيد”، والتي أرزها رمز وحقيقة باركهما الرب شاهدين على توقد شعلة الايمان والجمال والطراز المعماري.
وعلى مر الزمان، كانت الحياة الروحية والنسكية تجد في أرض لبنان احدى أجمل واحاتها للتأمل والصلاة، وموئلا ً خصبا ً للدعوات الرهبانية والكهنوتية. من هنا أن لبنان، على وهج الشرق المتوسطي مهد الديانات الموحدة الكبرى حيث يتجاور الاسلام مع المسيحية، عرف على أرضه ازدهار المحابس والمعابد وخلوات التأمل والنسك، واللقاء الأوسع مع المطلق. فبعض معالمه الطبيعية، ولم يمسسها الانسان الا جزئيا ً، كأنما وجدت للرجوع الى الذات والتقرب من الله، لتكون احدى خصائص لبنان الفريدة، عمارات طبيعية من حجر كلسي أو رملي أو بركاني، كأنها كتب من الحجر نقرأ على صفحاتها حركة التاريخ في مدها وجزرها، تقودها قوة الايمان وحرارة المعتقد وصلابة العقيدة. وأرض لبنان، ورد ذكرها مرارا ً في العهد القديم من الكتاب المقدس، وألهمت أكثر من كاتب وشاعر في العصور السحيقة، فقالوها مرة “أرض اللبن والعسل”، ومرة أخرى “أرض المر والبخور”، لأن رائحة القداسة تضوع في أرجائها: على ذرى القمم، في تدفق الشلالات، في خير البساتين، في أزهار الحدائق، على انسكاب المنحدرات، وعلى امتداد الشطآن التي، بكل عذوبة، تجمع جلال خضرة الأرض وجمال موج المتوسط. فكأن نورا ً بهيا ً ينهمل على مناظره ومشاهده، وكأن نعمة الله تغمره من رؤوس جباله حتى عمق وديانه، مدى تراب أرضه التي مشى عليها السيد المسيح، فكان هو نفسه أول مبشر لأهلها الذين كانوا من أوائل أبناء المسيحية. وعن الكتابات المقدسة أن يسوع ألقى على أرض لبنان أكثر من عظة، واجترح أكثر من أعجوبة بين صور وصيدا، أولها أعجوبة تحويل الماء الى خمر في عرس قانا. وهو امتدح ايمان سكان صور وصيدا، بازاء الجحود والتشكيك لدى سكان القرى اليهودية، فذكر الفريسيين بمقطع من سيرة النبي ايليا الذي، خلال مجاعة، أطعمته أرملة من صرفتا (الصرفند اليوم في لبنان). ويذكر التاريخ أن المسيحيين الأوائل ظهروا في لبنان منذ عهد الرسل، وزارهم غير مرة بولس الرسول الذي مر بصور وهو في رحلته الأخيرة الى القدس حيث اعتقل.

ان لبنان ذاكرة حية، وشاهد تاريخي على انتشار المسيحية فيه منذ سنواتها الأولى، وعلى أفعال الايمان المسيحي في مراحله المبكرة. من هنا أنه حقا ً أرض الصلاة والنسك والتقوى.

من شمال لبنان الى جنوبه، على ساحله كما في عمق بقاعه، تنتثر للعبادة المسيحية معالم محفورة في صخور الوديان المهيبة، أو معلقة على رؤوس الجبال في اطلالة تأخذ بالقلب والعين، كنائس ومعابد متواضعة مزروعة على هامة صخرة، أو في قلب غابة صنوبر، أو على كتف تلة، أو في حمى زيتونة مباركة أو تحت ظلال سنديانة عتيقة، وأحيانا ً حد مدرسة تحرسها مئذنة مسجد تطل على البحر أو تحرس قلب الجبل (كما في دير القمر). كل ذلك في تعاكس صاف ومتناغم، وفي حوار حي دائم يروي بصمت وسكون قيم الأقدمين على هذه الأرض التي لا يخبو فيها وهج الايمان والسماح والصداقة، الثالوث الرئيسي لمجتمع لبناني متعدد الأديان، يجمع الود بين أبنائه، ويربط بينهم الوفاق والعيش الواحد والشعور بضرورة الاتحاد.

هكذا، بعدد كبير من الشهادات في تاريخ المسيحية، تمتزج فيها الوقائع التاريخية بالأساطير التقوية، يرسم لبنان جسرا ً بين الماضي والمستقبل، ويلج الألف الثالث مشعا ً بنور تراث روحي عريق.

أماكن العبادة المسيحية في بيروت

بيروت نموذج نابض لتلاقي المذاهب والطوائف، ومثال حي للسماح واحترام الأديان والحياة الليتورجية المتعددة الطقوس الدينية وسط جو واحد من مزاولة الشعائر.

كنائسها تشير الى ما في لبنان من حرية انتماءات وحرية ممارسة.

1- كاتدرائية مار الياس – وسط بيروت

بناها متروبوليت بيروت للروم الكاثوليك المطران أغابيوس الرياشي سنة 1849، جامعة بين تناسق الهندسة البيزنطية ورونق الزخرف الشرقي، عصرية بأقواسها الرشيقة الحادة، مشرقة بنوافذ سقفها، فخمة بحليها وكسوتها.

خربتها أحداث الحرب في لبنان فاستعادتها الأبرشية سنة 1994 كي تعمل على استعادة رونقها الأثيل وخدمتها الروحية وحضورها الرعوي وجمع أبنائها المؤمنين بمكانتها ورسالتها ومستقبلها، شاهدة على حضورهم في قلب العاصمة.

في أواخر 2003 بدأت أعمال تأهيلها وانتهت سنة 2006.

2- كاتدرائية مار لويس للكبوشيين – وسط بيروت

قرب السراي الكبير، بناها أبناء الطائفة اللاتينية عام 1864 وتم ترميمها حديثا ً وسط حي سكني. تشتهر بنجمياتها الكبيرة.

3- الكنيسة الانجيلية الوطنية – وسط بيروت

تعود الى سنة 1869. طرازها مزيج من الفن الغربي الغوتي والشرقي (مع قرميد أحمر). تهدمت بالقصف سنة 1976 وأعيد بناؤها بالحجر ذاته سنة 1998.

4- كاتدرائية مار جرجس – وسط بيروت

تم تشييدها بين 1884 و 1894 وفق تصميم المهندس الايطالي جوزيبي مادجيوريه، نسخة مطابقة لبازيليك ماريا الكبرى في روما، وبخاصة واجهتها وتنفيذها الهندسي بشكل صليب وسقفها المجوف. كرسها المطران يوسف الدبس سنة 1894 ورممت سنة 1953 مع تعديلات أساسية فيها (زيادة جناح مصالب وقناطر جانبية). وهي حضنت أهم أحداث الحياة اللبنانية قبل حرب 1975.

سنة 1997 أعاد أسقف بيروت الماروني المطران بولس مطر ترميم الكاتدرائية مع مراعاة طراز النهضة، فاستعادت هندستها الأساسية بشكل صليب: أعيد بناء الجناح المصالب بكامله مع رفع النوافذ. ويعلو الجناح الرئيسي سقف مجوف ذو اطارين خشبيين مغطيان بأوراق الذهب. الجدران مزدانة بالرخام ومعجون المرمر. وتعلو المذبح قبة ذات أعمدة حلزونية، وخلف المذبح كرسي البابا الذي استخدمه يوم زار لبنان.

بعد الانتهاء من ترميمها كرسها البطريرك الكاردينال صفير في 24 نيسان 2000 بحضور بطاركة الشرق والسفير البابوي الكاردينال لوستيغر، أسقف باريس.

والكاتدرائية اليوم، في قلب بيروت، هي المقر الأسقفي لمطرانية بيروت.

5- كنيسة مار مارون – وسط بيروت

بنيت عام 1875 على طراز الفن الروماني، شاهقة جميلة بقناطرها وحنياتها، مزخرفة بالحجر المنحوت على أعلى حيطانها. مداخلها كمدخل الهياكل بأعمدتها الرخامية، زاد جمالها رونقا ً وتألقا ً، زجاجيات ملونة بصور القديسين، مذبحها من الرخام الابيض تعلوه صورة شفيع الطائفة مار مارون للرسام داوود القرم (9 شباط: عطلة رسمية في عيد مار مارون).

6- كنيسة مار الياس – وسط بيروت

في منطقة ميناء الحصن (وسط بيروت). بناؤها الحالي يعود الى سنة 1907 مكان كنيسة مارونية قديمة ضاقت بعدد المؤمنين.
فيها أكثر من نوع هندسي، حقق مهندسها الايطالي تناغما ًبين الحجر الرملي (الغالب في أبنية بيروت القديمة) والأعمدة الرومانية المنحوتة الشامخة.
عند ترميمها سنة 2002 زان جدرانها الفنان الفرنسي جاك غيتون بزجاجيات أضفت ألوانا ً وحداثة على البناء القديم.

7- كنيسة القديسين غرغوريوس واليان- وسط بيروت

كانت عند تشييدها (سنة 1860) أول كنيسة للأرمن الكاثوليك في لبنان. هدموها سنة 1901 لتوسيعها كنيسة أكبر وهدموها مجددا ً ليقيموا مكانها سنة 1950 (أيام الكاردينال أغاجانيان) كاتدرائية القديسين.

8- كاتدرائية مار جاورجيوس- وسط بيروت

من أجمل وأقدم كنائس بيروت للروم الأرثوذكس ان لم تكن أقدمها. يرجح تشييدها على أنقاض كنيسة القيامة (القرون الأولى) قرب مدرسة الحقوق الرومانية الشهيرة. بناء الكنيسة الحالي يعود الى القرن السابع عشر (لوجود وثيقة عثمانية فيها مؤرخة سنة 1080ه)، وكانت آنذاك كنيسة متواضعة هي الوحيدة في المدينة.
عرفت هذه الكنيسة ب دير مار جرجس لجمعها مراكز كنسية مختلفة: مقر متروبوليت بيروت، مقر للرهبان، مركز المجلس الملي، مدرسة، مكتبة، مستشفى، مطبعة (كانت أول مطبعة عربية في بيروت). ثم جرى توسيع الكنيسة على مراحل. سنة 1715 (على عهد المثلث الرحمات المتروبوليت نيوفيتوس) جرى توسيعها وتجديدها بطريقة شبه عشوائية. وحين تضررت الكنيسة سنة 1759 بهزة أرضية، تم جمع الأموال لتوسيعها وترميمها فامتدت الأشغال من 1764 الى 1767، وفي السنة نفسها سقط سقف الكاتدرائية أثناء القداس على رؤوس المؤمنين فتوفي تسعون رجلا ً. وأعيد ترميمها سنة 1772 على عهد المثلث الرحمات المتروبوليت يواكيم وضمت ثلاثة هياكل: في الوسط هيكل القديس جاورجيوس، ويمينا ً هيكل القديس نيقولاوس، ويسارا ً هيكل مار الياس. وزينت بأيقونسطاس من خشب الجوز المغشى بالذهب (1783) وجمل بأيقونات تعود غالبيتها الى القرن الثامن عشر. عام 1904 جرى توسيعها مجددا ً (على عهد المثلث الرحمات المتروبوليت جيراسيموس مسرة) وزينت بجداريات غطت جدرانها وسقفها، وتم تصوين ساحتها وحرمها. وخلال الحرب في لبنان (1975-1990 تضررت الكاتدرائية وسرقت معظم أيقوناتها وأوانيها وحرق جزء من الأيقونسطاس والباقي سرق، وتهشمت الجداريات، وما تبقى منها ساءت حالته بأحوال الطقس لأن سقفها تضرر. وفي 16/10/ 1995 أعلن سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها الياس عوده عزمه على ترميم الكاتدرائية فبوشرت الأعمال بازالة الركام وتدعيم السقف واجراء الحفريات الأثرية ودراسة وضع المبنى. وأدت الحفريات الأثرية الى اكتشاف آثار ثلاث كنائس، أقدمها كنيسة القيامة (على الأرجح) وكانت سنة 551 تهدمت بالهزة الأرضية التي دمرت مدينة بيروت، فوقها آثار كنيسة تعود الى القرن الوسطى، وفوقها آثار كنيسة من القرن الثامن عشر، اضافة الى اكتشاف مقبرة وقطع موزاييك وأوان كنسية مختلفة. والعمل جار على تحويل الحفريات الى متحف جوفي.

وتوزعت أعمال الترميم على الشكل التالي:
1- الأيقونسطاس: تم العثور على أجزاء منه فجرى ترميمها وأعيدت صناعة الأقسام المسروقة منه وضم القديم الى الجديد.
2- الأرضية: أصلحت وزينت بالموزاييك، واحدى قطع الموزاييك نسخة عما وجد تحت الكاتدرائية. 3
3- الجداريات: رمم فريق روسي ما كان صالحا ً منها ونزع عن الحائط ما كان مشوها وألصقه على قماش ووضع في صالون الكنيسة. ويعمل حاليا ً فريق من الرسامين اليونانيين على رسم ما تبقى من جداريات.

9- كنيسة نياح السيدة – رأس بيروت

في رأس بيروت بين شارع المكحول وشارع بلس (مقابل الجامعة الأميركية). بناها عام 1860 أبناء الطائفة الأرثوذكسية على عهد المثلث الرحمات ايروثيوس. في حرمها مدرسة من خمسة طوابق تسهر على تعليم 1300 طالب وطالبة من جميع الطوائف، ومعها بناية من طابقين. وفي الحرم أيضا ً مدافن يرجع تاريخها الى زمن بناء الكنيسة.

10- دير النبي الياس بطينا – محلة الأونسكو

يعود تاريخ بنائه الى ما قبل القرن التاسع عشر. تشغل مبانيه حاليا ً مدرسة مار الياس بطينا الثانوية للروم الأرثوذكس. كنيسته كانت مزارا ً داخل مغارة محفورة في الصخر، في سقفها فتحات لتهوئتها، ومذابح الكنيسة الحالية في التجاويف الصخرية. تم توسيع هذا المقام من مزار الى الكنيسة الكبيرة الحالية، والقسم القديم المحفور في الصخر هيكل الكنيسة الحالية. أيقونسطاس كنيسة النبي الياس خشبي، جميل الزخارف، روسي الصنع، تزينه أيقونات روسية قديمة. وفي الكنيسة أيقونة قديمة عجائبية للنبي الياس، يقصدها الزوار من كافة الطوائف الى الكنيسة للتبرك وطلب شفاعة النبي الياس الذي سميت المنطقة المحيطة بالكنيسة على اسمه، وأهلها يذكرون العديد من عجائبه.

11- كنيسة بشا رة السيد ة – الأشرفية

تعود الى أوائل القرن التاسع عشر. كانت أولا ً في وسط بيروت القديمة (جنوبي شرق كنيسة القديس جرجس للموارنة، تجاه الحمام التركي). وفي أوائل العقد الثاني من القرن العشرين استملكت الدولة العقار فهدمت الكنيسة لتوسيع طريق المعرض. الكنيسة الحالية دشنت رسميا ً سنة 1927. وهي من أكبر الكنائس الأرثوذكسية القديمة في بيروت. مدخلها بوابة حديدية مزخرفة، على سطحها درابزون من حجر مزخرف تحوطه من الجهة الغربية قبتان روسيتا الشكل تحتضنان أربعة أجراس، أحدها كان على الكنيسة القديمة، جيء به من روسيا وعليه حفر بالروسية: “سكب في موسكو في معمل ديمتري سمغين”. والى جانب الكتابة أيقونة السيدة العذراء تحمل الطفل يسوع. وزنه نحو 160 كلغ، ويعود تاريخ صنعه الى 1826. أما الأيقونسطاس فهو من الرخام الأبيض المزخرف الدقيق الحفر، تزينه أشغال ورسوم بالرخام الملون والصدف البحري، وهو من التحف الفنية الرائعة. عرش المطران (الى جانب الكنيسة الأيمن) يقوم على أسدين جاثيين، من رخام كاريرا، تتصدره أيقونه السيد المسيح. وهذه الكنيسة من الكنائس النادرة التي احتفظت بجرن معمودية قديم رخامي مزين بنقوش محفورة باليد. وفيها أيقونات روسية الرائعة الجمال والاتقان، مرفوعة على الأيقونسطاس الحالي، تعود الى القرن التاسع عشر، وبدلات كهنوتية قديمة وأوان ومطرزات، وبيت للقربان يعود الى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وأيقونات بريشة الفنان الرائد حبيب سرور، وأيقونة نادرة (وترجيحا ً من القرن السابع عشر) مرسومة على قماش خاص تحوي مجموعة أيقونات متلاصقة تصور عمل الله الخلاصي من الخلق حتى المجيء الثاني والدينونة.

12- كنيسة القديسة كاترينا في دير ومدرسة زهرة الاحسان – الأشرفية

سنة 1880 أسست الأم مريم (لبيبة) جهشان ميتما ً ومدرسة ورهبنة للروم الأرثوذكس برعاية واشراف جمعية زهرة الاحسان وتحت شفاعة القديسة كاترينا المعظمة في الشهيدات، الكلية الحكمة. سنة 1950 تكرست كنيسة القديسة كاترينا مع أيقونسطاسها الجميل (رسم يدوي من ابراهيم عبده جبور). في الكنيسة أيقونة كبيرة للعذراء مريم (سيدة فلاديمير) بريشة رسام روسي، وفي هيكلها أيقونات روسية قديمة، وأيقونات أخرى قديمة وحديثة تزين الجدران

13- كنيسة مار نيقولاوس – الأشرفية

تعود الى سنة 1976. أعطت اسمها للمحيط: شارع مار نقولا، حي مار نقولا، واتخذ أبناء الحي القديس نيقولاوس شفيعا ً لهم. دمرت الكنيسة خلال الحرب. وفي 14/4/1991 وضع سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده حجر الأساس للمبنى الجديد في مجمع كنيسة مار نقولا الجديد، وهو يضم كنيستين: أولى في الطابق الأرضي (نسخة عن الكنيسة القديمة) والأخرى كبيرة تتميز بأيقونسطاس رخامي، وأيقونات بيزنطية جميلة.

14- كنيسة مار ديمتريوس – الأشرفية

طرازها معماري مشرقي،. بنيت في القرن التاسع عشر على اسم ديمتريوس (العظيم في الشهداء) فاشتهرت المنطقة ب مار متر). مدافنها من أقدم المدافن: قطع فنية نادرة أنشاءها أورثوذكس بيروت القدامى تحفا ً فنيا ً تشكل مثواهم الأخير.

15- مطرانية الروم الأرثوذكس – شارع سرسق – الأشرفية

مقر متروبوليت بيروت وتوابعها، ومركز أبرشية بيروت (أسسها الرسول كوارتس، أحد الرسل السبعين، في القرن الأول للمسيحية). كان المقر سابقا ً في كاتدرائية القديس جاورجيوس (ساحة النجمة) لكن المثلث الرحمات المطران ايروثاوس شيد سنة 1860 الجناح الغربي السفلي من مبنى المطرانية الحالي (الأشرفية – شا رع المطرانية = شارع سرسق، أحد أجمل شوارع العاصمة بقصوره القديمة تحيطها حدائق خضراء جميلة). وشيد سيادة المتروبوليت الياس عودة في احدى حدائق المطرانية كنيسة على اسم القديسين أنطونيوس الكبير وبورفيريوس الرائي.

16- دير دخول السيدة الى الهيكل – السيوفي – الأشرفية

بنته كاترين كركبي عند مطلع القرن العشرين في بستان زيتون وتين، بعيد عن الحركة والضوضاء والمنازل. تتميز كنيسته الأرثوذكسية بأيقونسطاس خشبي محفور باليد (يعود الى 1906) وبأيقوناته المكسوة فضة (من الفترة ذاتها).

17- بازيليك سيدة الأيقونة العجائبية للآباء اللعازريين – الأشرفية

أول كنيسة في لبنان يمنحها الكرسي الرسولي لقب بازيليك. بناها الآباء اللعازريون اللاتين عند تلة من الأشرفية تشرف على كل بيروت. تكرست على اسم العذراء سيدة الأيقونة العجائبية في 27/11/1952 بحضور السفير البابوي. انفتحت منذ أول عهدها على الخدمة، ما جعلها مركز تقوى وعامل مصالحة واشعاعا ً روحيا ً في بيروت وكل لبنان. في 19/11/2005 تم توقيع “بروتوكول أخوة روحية” بينها وبين بازيليك سيدة لورد في فرنسا (أمر يحصل لأول مرة)، ما يجعلها في قلب العاصمة بيروت واحة صلاة وتأمل وسلام.

أماكن العبادة المسيحية في الشمال

قضاءا بشري وزغرتا

وادي قاديشا أو الوادي المقدس
في شمال لبنان جبل شامخ مهيب، على صخره حفرت المسيحية منذ مطلعها تاريخها الطويل معابد وصوامع نسك. وفي سكونه الخاشع المستوحد، وجدت الحياة الرهبانية والنسكية عبر العصور أحد أفضل أماكنها للصلاة والتأمل والخشوع والانصراف الى عبادة الله، في مغاور طبيعية نادرا ً ما مستها يد الانسان، وأخرى محفورة للتقوى والاماتة، حيث الحياة انصراف الى حوار صامت دائم للقاء وجه الله.
الوادي المقدس (المعروف بوادي قاديشا) يتردد في حنواته صدى سكونه، وينفتح على أقدام مدينة بشري عميقا ً، تتماوج فيه تعرجات صغيرة وكثيرة تنتهي به الى البحر. وكلمة قاديشا سريانية الجذر، تعني المقدس، ومن هنا تسميته الوادي المقدس، بسبب وهاد فيه هائلة العلو، يطل منها أكثر من جرف وعر شديد التحدر، وقد ينبجس منه شلال تجمعت مياهه من ذوبان الثلوج.
في بطون هذا الوادي، مغاور كثيرة في أفواه الصخور، سكنها النساك الأقدمون منذ أيام الرومان (القرن الثالث). وفي القرون الوسطى، بنيت فيه كنائس وصوامع ومناسك وأديار منحوتة في الصخر، سكنها رهبان وزهاد من جميع المذاهب، بينهم صوفيون مسلمون انسحبوا اليها كي يعيشوا حياة انكفاء وتأمل، وصلوات بالعربية واليونانية والسريانية والاثيوبية.

1. دير سيدة قنوبين – وادي قنوبين
في هذا الاطار الطبيعي المهيب والجميل والبري معا ً، وبين ضيعتين متواضعتين (بلوزا والديمان) يقوم دير سيدة قنوبين (قنوبين = دير باليونانية)، عابقا ً بالتقوى والايمان حتى أعطى اسمه لجزء من وادي قاديشا. كان من القرن الخامس عشر حتى التاسع عشر مقر البطريركية المارونية. كنيسته أنيقة البساطة والتقشف، محفورة في قلب الصخر، فيها جدرانيات تعود الى القرنين الماضيين، أبرزها جدرانية تتويج العذراء، وتحتها كتابة بالسريانية: “هلمي معي من لبنان، يا عروس من لبنان، كي يليق بك التاج” (من نشيد الأناشيد)، وقد ظهر فيه تسعة بطاركة في ثياب المهابة والكهنوت. وعلى مسافة قصيرة من الدير، كنيسة القديسة مارينا (وفيها رفات 18 بطريركا ًً مارونيا ً). ومارينا، بحسب الروايات، اتهمت جورا ً وهي بريئة، فأمضت في هذا المكان بقية حياتها للتكفير عن خطيئة لم تقترفها، ثم تكرست لاحقا ً عرابة روحية للوادي.

2. دير مار اليشاع – وادي قنوبين
مبني في فجوة صخرية كبيرة أنشأ فيها الزهاد غرفا ً لهم وخلايا، ورد ذكرها في كتابات رحالة زاروه في القرنين السابع عشر والثامن عشر. كنيسته، في جوف الصخر، تنقسم أربعة مذابح صغيرة محفورة في الصخر. لم يذكر أحد تاريخ بنائه السحيق، لكن الثابت أن أسقفا ً مارونيا ً سكنه في القرن الرابع عشر، وأن فيه ولدت الرهبانية المارونية اللبنانية عام 1695.

3. دير مار سركيس – وادي قنوبين

هو في صدر الوادي المقدس حيث لا يتوقف الحوار مع الله، داخل معابد تعبق بالصلاة والخشوع، وتجمع الانسان بالخالق. وهذا الدير كان قبرا ً، لم يبق منه سوى مذبح على فوهة في قلب الصخر. وهو ساكن في ظلال سنديانات عتيقة تضفي عليه جوا ً من الصمت والخشوع والصفاء مثاليا ً للتأمل والصلاة.

4. دير الصليب – وادي قنوبين

في سبحة الأديار والكنائس داخل الوادي المقدس، يلفت دير الصليب بمغائره المحفورة في الصخر حتى ليصعب الوصول اليها بالحبال والسلالم، فيها قسوة حياة عاشها نساك لا رفيق لهم سوى وجه الله. ولا تزال في بعضها كتابات (بعضها من القرن الثالث عشر) وجدرانيات غير واضحة، منها الخلقدوني ومنها العربي والسرياني، تحتتت مع الوقت أو تعرضت للتخريب. وكان دير الصليب يجتذب اليه الزهاد والنساك من جميع الأقطار، حتى بات معلما ً رئيسيا ً من معالم العبادة المسيحية في لبنان.

5. كنيسة سيدة حوقا – وادي قنوبين

تشكل، مع بعض الحجرات الصغيرة داخل تجويف صخري، ديرا ً يرجح المؤرخون بناءه في أواخر القرن الثالث عشر. يظل مهجورا ً معظم أيام السنة، ويؤمه المؤمنون الى قداس احتفالي عشية عيد انتقال السيدة العذراء الى السماء (14 آب).

6. دير مار أنطونيوس قزحيا – وادي قزحيا

من أقدم أديار الوادي المقدس، وهو نموذج للحياة النسكية. “قزحيا” (صيغة لاسم اشعيا) تعني بالسريانية “كنز الحياة”، أي المسيح، الذي لا يجده الرهبان الا حين يتخلون عن متع الحياة الأرضية وينصرفون بالتجرد والزهد الى الصلاة، وسط “ماء الحياة” المتدفق باستمرار في سرير الوادي المهيب. يتميز هذا الدير بموقعه العجيب. يعود بناؤه الى مطلع القرن الخامس، ابان انتشار الحياة النسكية في تلك المنطقة. فيه نشأت أول مطبعة في الشرق (نحو عام 1585) صدر عنها أول كتاب: المزامير (نحو عام 1610 وما زالت نسخة منه محفوظة في مكتبة جامعة الروح القدس- الكسليك)، ثم عدد من الكتب الليتورجية والدينية. كنيسة الدير من عمل الطبيعة والانسان معا ً: مغارة طبيعية محفورة في الصخر، حجرها وردي كأنه مغمس في الرصاص لا في الكلس، في قسمها الأعلى قناطر مرتكزة على اثنتي عشرة قاعدة وردية تستند الى مقاعد من نحاس. وتنتأ عن الجرف قليلا ً واجهتها ذات العمد، وبوابتها المهيبة، وقبتها المثلثة الأجراس. وفي الصخر أيضا ً غرف صغيرة كأنها أعشاش طيور أوى اليها في الماضي السحيق نساك كانوا سكارى بالله. وفي الدير أيضا ً مغارة معروفة محليا ً ب “مغارة المجانين” (الممسوسين والمسكونين بالهواجس والشياطين)، يؤتى بهم كي يشفيهم القديس أنطونيوس. ولا تزال فيها حتى اليوم بقايا سلاسل كانت تقيد أقدام المرضى.

7. دير السيدة – الديمان
على مسافة قصيرة من بشري وحصرون وبقرقاشا، وبين أشجار من الأرز والسرو، تقوم الديمان، وفيها دير السيدة العذراء، المقر الصيفي للبطريركية المارونية: قرميد أحمر، جرس كبير يخترق صوته الوادي، قناطر جميلة، وباحة واسعة مطلة على وادي قاديشا. في كنيسته جدرانيات رائعة للفنان اللبناني صليبا الدويهي.

8. كنيسة مار ماما – اهدن
تعود الى سنة 748 على أنقاض معبد وثني مقدوني مهدى الى اله الشمس. هي من أقدم الكنائس المارونية في لبنان. فيها جناح رئيسي وآخر جانبي. على جدرانها صلبان ونقوش، بعضها باليونانية ويعود تاريخها الى سنة 494 (مطلع ولاية الاسكندر المقدوني). وفيها جرن معمودية بشكل جرة كبيرة في الحائط. و”مار ماما” (260-275) شفيع الرعاة والممرضات، كان في الخامسة عشرة حين قتله في قيصرية كابادوقيا جنود الأمبراطور الروماني أورليانوس خلال حملة اضطهاده المسيحيين.

9. سيدة المراحم – مزيارة
مزار كبير حديث، في موقع طبيعي جميل، مكرس للسيدة العذراء، قدمه مؤمن لبناني، يعلوه برج متوج بشخص العذراء مريم، في أسفله تماثيل بقياس طبيعي لفقرات من الانجيل (الاثني عشر رسولا ً، معمودية المسيح، الهروب الى مصر، عرس قانا، العشاء السري، وغيرها) وتخدم المزار راهبات القربان الأقدس.

10. كنيسة مار جرجس – اهدن
عن مراجع تاريخية قديمة أنها من أقدم كنائس لبنان المارونية وأفخمها. تعود الى مطالع المسيحية في لبنان، ومبنية بحجارة هياكل اهدن الوثنية. ويرجح العلامة الأب هنري لامنس أن ترقى “الى عهد يوستيانيوس أو مهندسين اعتمدوا طريقة بنائه”. فيها ثلاث كتابات قديمة: يونانية مطموسة الا سطرين جاء فيهما أنها “مبنية سنة 584 للاسكندر الموافقة 272 للمسيح”، والكتابتان الأخريان بالسريانية. وعلى أنقاض هذه الكنيسة القديمة، بنى الاهدنيون سنة 1855 كنيسة جديدة سعى اليها وكيل الوقف يومئذ حبيب بك كرم. وأوقفوا العمل فيها خلال أحداث 1860 ليستأنفوا البناء سنة 1870 وينجزوه سنة 1880. وبنى قبتها المعلم بولس ابن الشدياق جرجس يمين سنة 1898، مرتفعة 16 مترا ً عن سطح الكنيسة.

11. سيدة الحصن – اهدن
في الشمال الغربي من اهدن، على تلة شاهقة مهيبة الانحدارات تشرف على معظم شمال لبنان وبعض الأراضي السورية، بنى الاهدنيون القدامى حصنا ً منيعا ً تتوجه اليوم كنيستان مارونيتان على اسم العذراء “سيدة الحصن”، واحدة قديمة والأخرى حديثة.
1- كنيسة سيدة الحصن القديمة: بناها الاهدنيون معبدا ً للعذراء شفيعتهم لتكون حصنهم وملجأهم. هدم المماليك الحصن والكنيسة سنة 1283، فأعاد الاهدنيون بناء الكنيسة من حجارة الحصن المهدوم، واستعادوا بناءها بعد زلزال سنة 1705. وعادوا فرمموها سنة 1836 بعد خراب ذكره الرحالة والشاعر الفرنسي لامرتين لدى زيارته المنطقة سنة 1833.
2. كنيسة سيدة الحصن الجديدة: مقام مريمي كبير يحاذي الكنيسة القديمة تم تدشينه سنة 1989. طرازه هندسي غير تقليدي: كنيسة واسعة مستديرة، تعلو مخروطيا ً لتتكلل بتمثال كبير أبيض للسيدة العذراء باسطة يديها (صنع في ايطاليا). وهي ذات عجائب وتستقطب الزوار والمؤمنين طالبي النعم والبركات، خصوصا ً في الأسبوع الأول من أيلول لغاية الثامن منه (عيد مولد العذراء).

12. دير مرت مورا – اهدن

هو مهد الرهبانية اللبنانية المارونية، في أسفل اهدن جنوبا ً، فوق قرية عينطورين. يعود بناؤه الى سنة 1339 (كما هو مذكور في حاشية من انجيل كان موجودا ً في كنيسة بجه من بلاد جبيل، أيام البطريرك الدويهي). تسلمه المؤسسون جبرائيل حوا وعبد الله قرأعلي ويوسف البتن من البطريرك اسطفان الدويهي في أول آب 1695، ورمموه وأحاطوه بسور وجعلوه أول مقر للرئاسة العامة. دامت خلوتهم فيه ثلاث سنوات اختبروا خلالها الحياة الرهبانية المشتركة. ظلت مسؤولية ادارته مداورة ً بين المؤسسين حتى 1701 حين هجروه فأصبح مهجورا ً لم يبق منه اليوم سوى قبوين متلاصقين ومعقودين بالحجارة. ولا تزال فيه آثار القلالي التي بناها الرهبان سنة 1695. وحفاظا ً على الحضور الرهباني في المنطقة، تسلمته الرهبانية اللبنانية المارونية في 17 كانون الثاني 1995 (يوم عيد القديس أنطونيوس الكبير) بناء ً على اتفاق مع الأبرشية البطريركية المارونية (نيابة زغرتا) لتحيي تراثه الرهباني العريق.

13. دير مار سركيس وباخوس (دير رأس النهر) – اهدن
يرقى الى القرن الثامن. تابع للرهبانية الأنطونية. من أقدم الأديرة اللبنانية، مبني على أنقاض هيكل وثني. كان معبدا ً صغيرا ً فيه غرف سفلية ضيقة مظلمة كصوامع الحبساء الأولين. في جواره نبع مار سركيس المشهور بمياهه العذبة وبرودته النادرة، من هنا تسميته ب “رأس النهر”. رممه المطران بولس يمين سنة 1404 وأصبح سنة 1473 مركز مطرانية اهدن. لم يبق منه أثر، وفيه بقايا من كنيستين قديمتين (في الجهة الشرقية من الطابق الأرضي). رممه البطريرك أسطفان الدويهي الذي كان على مذبحه تلقى الترقية الكهنوتية في 25 آذار 1656 بعد عودته من روما حاملا ً العلوم العالية في الفلسفة واللاهوت. واشتهر عنه أنه رفض مغريات الجامعات في الخارج، ورفض التنازل عن تراثه اللبناني الماروني السرياني واستبداله بالتراث اللاتيني. وذكر فؤاد افرام البستاني أنه فضل لبنان على ايطاليا، واهدن على روما، ومدرسة القرية على جامعات العالم، ومقاعد الحجارة تحت السنديانة والجوز والشربين على منابر الجامعات. وبعد سيامته كاهنا ً فتح مدرسة في دير مار سركيس رأس النهر. وسنة 1739 سلم الدويهيون الدير الى الرهبانية الأنطونية بموجب صك، بعد زيادة طابق جديد عليه. وفي هذا الدير اليوم وثائق ومخطوطات تروي تاريخه وتاريخ البطريرك الدويهي ونشاطاته.

قضاءا الكورة والبترون

1. كنائس أميون

في أميون، قلب الكورة المتمددة على تلة من الزيتون، كنائس عدة تشهد على تعاقب الفترات التاريخية فيها. أبرزها: كنيسة مار جرجس المبنية على أنقاض معبد وثني قديم، رممها المؤمنون في الفترة الصليبية، يمتد منها نفق عميق كان يصلها بمغارة محاذية لكنيسة مار يوحنا، لكنه تهدم بعوامل طبيعية. أما كنيسة مار يوحنا فمتطربشة بالقرميد الأحمر، على جبين جرف صخري شاهق منخور بنخاريب كقفران نحل كانت مدافن فينيقية ثم رومانية استخدمها لاحقا ً بعض النساك للانقطاع فيها الى حياتهم النسكية.

وفي أميون أيضا ً كنيسة مار فوقا في حي سكني، تعود الى العصر الصليبي، وهي شهيرة بجدرانيات فيها، احداها تمثل المسيح نازلا ً الى الجحيم ومادا ً يده لانقاذ آدم وحواء. وعلى أعمدة الكنيسة رسوم للمسيح ومار فوقا وسمعان العمودي وعدد آخر من القديسين.

2. دير سيدة حماطورا – كوسبا

هو في قلب صخرة عالية على تخوم أميون وكوسبا. يقصده المؤمنون مشيا ً في طريق وعرة يخفف من هولها منظره وموقعه الأخاذ. يضم رسوما ً على الطراز الأرثوذكسي من القرون الوسطى ظهرت بعد حريق اندلع فيه مطلع التسعينات.

3. دير السيدة ومار جاورجيوس – بلمند

طرازه سيسترسي حول رواق مكشوف. عمره ثمانية قرون، يقوم على تلة فوق طريق طرابلس الدولية. بناه الرهبان السيسترسيون أول دير لهم وراء البحار، وأعطوه اسم (بيل مون) (التل الجميل). اليوم معروف بالبلمند. وهو معلم روحي عريق للكنيسة الشرقية، شعاره قول المسيح: “تعرفون الحق، والحق يحرركم”. يضم مكتبة عريقة تحوي مخطوطات نفيسة، فيه فاصلان أيقونيان، وأيقونات نادرة وضعها فنانون أيقونيون من عدة بلدان، عبر عدة مراحل تاريخية، فأثروا التراث الأيقوني في هذا الدير العريق. كنيسته ذات جناح وحيد ينتهي بصدر واسع ذي غرفتين مستطيلتين. فاصلها الأيقوني من خشب منحوت (مقدونيا أواخر القرن السابع عشر)، لم يشتغل فيه الفنانون المحليون الا قليلا ً. جرسها قوطي الطراز، وهو الجرس الحجري الوحيد في الشرق الأوسط. الى كونه واحة صلاة، يشع اليوم مركزا ً ثقافيا ً أكاديميا ً. فعام 1988 تأسست فيه جامعة حديثة.

4. كنائس أنفة

يتميز ساحل أنفة بالهدوء والملاحات والمعالم التاريخية وثلاث كنائس تطل على زرقة البحر الجميل. أولها كنيسة سيدة الريح: تعود الى العصر البيزنطي، لم يبق منها اليوم سوى معالم بسيطة منها جدرانيات للقديسين جاورجيوس وديمتريوس على حصانيهما، وللمسيح واثنين من رسله، ولبعض القديسين وللسيدة العذراء تهدىء العاصفة. وثمة كنيسة القديسة كاترين الأرثوذكسية (من الفترة الصليبية)، رممت جزئيا ً وتشتهر واجهتها باحدى أكبر النجميات المعروفة في الكنائس الصليبية لتلك المرحلة. والكنيسة الثالثة ذات مذبحين لمار سمعان العمودي ومار ميخائيل، تعود الى أوائل القرن الثامن عشر، ويلفت سقفها بمجموعة جرار فيه تمتص الصدى حتى يظل الصوت في الكنيسة يرن بشكل كامل.

5 .في بقسميا والكفتون :
في بقسميا:
كنيسة مار سمعان العمودي – مارونية – رعائية
كنيسة سيدة المسكينة – موارنة
كنيسة مار جرجس – موارنة
كنيسة مار يوحنا المعمدان في محلة القلّة كانت تشع ليلاً في عيد مولده – موارنة
دير السيدة في كفتون :
في اطار طبيعي جميل منقط بالحصى، ومغشىً بخضرة الزيتون والأشجار المثمرة، يقوم هذا الدير الأرثوذكسي على طرف غابة حامات، عند جرف صخري صلصالي، يضم كنيسة صغيرة محفورة في الصخر. ويقوم قريبا ً منه دير ماروني قديم.

6. دير سيدة النورية – حامات

على قمة جرف صخري أخاذ المنظر يراقب شاطىء لبنان الشمالي، يقوم دير النورية أو ديرسيدة النور. وهو معلم أرثوذكسي عجائبي، بني بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر، بشكل رواق يحيط بباحته الداخلية. كنيسته بازيليكية التصميم، لها جناح واحد ذو فاصل أيقوني حديث من المرمر. وعلى خاصرة الدير درج حاد العلو يؤدي الى مغارة في الصخر يضربها الهواء ويواجهها البحر، أسطورتها أعطت اسمها للدير: كاد بحاران يغرقان في البحر الهائج، حين ظهرت لهما العذراء منورة وقادتهما بأمان الى الشاطىء.

7. كنيسة المخلص – كبا

كبا قرية صغيرة شمالي البترون، مشهورة بصيد السمك وهناء الحياة فيها. في اطارها الأخضر الجميل، وعلى تلة باسقة، تقوم كنيسة المخلص المارونية (من القرن الثاني عشر، أيام الصليبيين) ولا تزال تحافظ على شكلها الهندسي الجميل. تضم مذبحا ً على اسم القديس يعقوب. وفي المكان بقايا معبد روماني قامت على أنقاضه كنيسة بيزنطية عاد الصليبيون فرمموها، وآثار كتابات على مذبح روماني اضيفت اليها قوالب بيزنطية، وعدد من المغاور التاريخية القديمة احداها على اسم يوحنا المعمدان، أصبحت معبدأ يحج اليه المؤمنون.

8. دير مار يوحنا مارون – كفرحي

من أقدم الأديار في لبنان. بناه سنة 685 القديس يوحنا مارون (أسقف بلاد البترون وجبل لبنان، وأول بطريرك ماروني عاش في الدير حتى وفاته سنة 707 ودفنه فيه). كان يسكن مار يوحنا مارون على ضفاف العاصي، ثم انتقل الى دير كفرحي (سنة 694) وأحضر اليه ذخائر هامة القديس مارون (من جبل سمعان قرب حماه في سوريا) ووضعها في كنيسة الدير فبقيت حتى سنة 1130 حين قام راهب دومينيكي فأخذ الذخائر من رهبانية مار يعقوب، وحملها الى ايطاليا وطلب بناء كنيسة على اسمه. وفي 1999 نجحت مساعي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ومطران بلاد البترون يوحنا بولس سعادة (مقره الصيفي في كفرحي) في استرجاع ذخيرة هامة مار مارون الى بكركي ثم لنقل الهامة (في 8 كانون الثاني 2000) واعادتها الى مكانها الأول في كفرحي. تلا البطريرك يوحنا مارون أربعة بطاركة سكنوا الدير الذي أطلق عليه الصليبيون دير مار يوحنا كفرحي. تعرض للتلف أيام المماليك وأعيد ترميمه سنة 1787. طرازه (بصالاته وعقده وأعمدته وخصوصا ً بجرسه المثلث) جعل منه مكانا ً مقدسا ً بامتياز، ولا يزال يتابع أنشطته التربوية والزراعية.

9. كنيسة السيدة نايا – كفرشليمان

تقوم في منطقة البترون، على الطريق شرقا ً الى صورات، وسط غابة غضة من الأشجار، وتطل على مشهد طبيعي جميل. تعود الى القرن الثاني عشر، وهي مبنية في شبه سرداب جنائزي مقصوب في الصخر. فيها رسوم من القرون الوسطى، عالية القيمة الفنية، تمثل المسيح والعذراء ومار يوحنا المعمدان. والكنيسة جزء متبق من دير “ريش موران” (جمجمة أو رأس أو هامة مار مارون)، كان مار يوحنا مارون بناه في القرن السابع.

10. دير مار قبريانوس ويوستنيانوس – كفيفان مزار مار نعمة الله كساب الحرديني

في منطقة خضراء هادئة من بلاد البترون، تقوم قرية كفيفان التي باتت اليوم محج المؤمنين الى مثوى القديس نعمة الله كساب الحرديني في دير (من القرن السابع عشر) مسمى على اسم القديسين قبريانوس ويوستنيانوس، تولته الرهبنة اللبنانية المارونية عام 1766 وحولته الى مركز للدراسات اللاهوتية والفلسفية، من طلابه: مار نعمة الله الحرديني وتلميذه القديس شربل مخلوف. الأب الحرديني ولد عام 1810. دخل الابتداء باكرا ً، وقدم نذوره وهو في العشرين في مار أنطونيوس قزحيا. سيم كاهنا ً في 25/12/1835 وكان مثال الطاعة والصلاة المتصلة ليل نهار. برع في السريانية والعربية. توفي في 14/12/1858 وهو في الثامنة والاربعين. احتفل بتطويبه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في بازيليك القديس بطرس في روما نهار الأحد 10 أيار 1998 وأعلن قداسته في 16 أيار 2004.

11. دير مار يوسف – جربتا / مزار القديسة رفقا

في جرد البترون، على مسافة غير بعيدة من كفيفان، في قلب مشهد أخاذ من الوحدة والسكون وجمال الطبيعة المنعزلة، يقوم دير مار يوسف الضهر في جربتا بين أشجار سنديان عتيقة، ويضم جثمان القديسة رفقا. وهي ولدت في 19 حزيران 1833 وزهدت بالحياة، فدخلت الرهبنة المارونية في عمر التاسعة والثلاثين، للتعبد والصلاة. ومنذئذ أصبحت حياتها صلاة مستمرة. طلبت من المسيح أن يشركها بآلامه، فاستجاب لها ودامت جلجلة آلامها 29 عاما ً حتى وفاتها برائحة القداسة سنة 1914 عن واحد وثمانين عاما ً، ودفنت في ظلال أشجار الدير. وحين فاضت قداستها، تم نقل رفاتها الى كنيسة الدير الذي بات محج المؤمنين منذ أعلن الكرسي الرسولي تطويبها في 17 تشرين الثاني 1985. أعلنها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني قديسة للكنيسة الكونية بتاريخ 10/06/2001.

12 .كنائس اده

على أرض اده الصخرية ذات المنبسطات الخضراء، تقوم كنائس أبرزها اثنتان: مار سابا، من القرون الوسطى ذات أحجار ناصعة وفيها جدرانيات من القرن الثالث عشر تمثل مشهد الصلب وبعض القديسين الفرسان (كما ر جرجس ومار ديمتريوس)، وكنيسة مار ماما العصرية الشكل انما المبنية بحجارة قديمة.

13. كنيسة مار نهرا – سمار جبيل

مارونية، لها جناح واحد. يشير الى قدمها ختم صليبي، ويقال ان فيها قبر مرسل من بلاد فارس. عناصرها مزيج من معبد روماني ومعالم من القرون الوسطى. فيها درج خارجي يؤدي الى سطحها، ومدخلها مزدان بسلسلة من الحلقات الحجرية النادرة.

14. كنائس حردين

في حردين نحو 30 دير وكنيسة ومحبسة، أهمها: دير مار يوحنا الشقف، دير مار اسطفان، دير مار سركيس القرن (مقر بطريركي)، دير مار ريشا (سكنه عدد من المطارنة عرف منهم حتى الآن 11) ودير مار فوقا، كنيسة مار سركيس وباخوس (محفورة في الصخر، معروفة ب “كنيسة العماد” نسبة الى جرن المعمودية الذي اعتمد فيه القديس نعمة الله الحرديني وما زال فيها حتى اليوم)، كنيسة مار شليطا، كنيسة مار نهرا، كنيسة مار الياس،…

15. كنائس تنورين

في تنورين كنائس ومحابس محفورة في الصخر تعود الى القرون الوسطى، أهمها: كنيسة السيدة، كنيسة مار شليطا، محبسة مار يوحنا، ومحبسة مار سركيس وباخوس.

- كنيستا مار أنطونيوس والسيدة العذراء في اطار هادىء وخشوعي، وفي ظل أشجار الحور والجوز، تقوم هاتان الكنيستان المارونيتان ملتصقتين، وهي ظاهرة فريدة في منطقة تنورين. لم تبنيا في وقت واحد، انما يجمع بينهما باب داخلي، ولهما بابان خارجيان مستقلان.
- دير مار أنطونيوس – حوب

“حوب” بالسريانية: حوبو أي الحب. وهذه المنطقة من تنورين (تعلو 1400 متر، وفبها نحو خمسين كنيسة) اشتهرت بهذا الاسم لما فيها من جمال وغنى ً طبيعيين وينابيع. ودير مار أنطونيوس للموارنة – في قلب منطقة خضراء، غنية بالينابيع والبساتين، عند سرير نهر الجوز – يعود الى مطلع القرن الثامن عشر، وهو مبنى ً كبير من طابقين يتطربش بالقرميد الأحمر، كانت فيه كنيسة تم ترميمها مؤخرا ً.

أقضية طرابلس، المنية الضنية وعكار

1. كنيسة مار يوحنا – طرابلس

هي في ظل قلعة سان جيل، وداخل حرم المقابر المارونية في منطقة أبو سمرا. صليبية قديمة من قسمين متلاصقين، بينهما باب مشترك داخلي يؤدي الى خلوتين من الصمت والسلام والسكينة.

2. كنيسة مار شمونة – شدرا

قديمة على اسم مار شمونة والأولاد السبعة، بناها السريان خلال العصور المسيحية الأولى. شمونة (أو سلومي) هي والدة اخوة سبعة مذكورين في العهد القديم (سفر المكابيين) استشهدوا في أيام أنطوخيوس الكبير سنة 168 (ق.م.).

3. كنائس القبيات

على مقربة من مشغل الحرير، تقوم مدرسة وكنيسة القديس جاورجيوس على الطراز الايطالي. وفي وسط القرية على اسم مار شليطا، كنيسة ذات سوق واحدة وفيها محراب شيد بحجارة قديمة تم العثور عليها عند اعادة بناء الكنيسة ومن بين هذه الحجارة حجران يحملان كتابات يونانية مهشمة. وثمة كنيستا مار جرجس ومار دانيال في القبيات شيدتا على أثار معبد قديم.

4. دير سيدة القلعة – المنجز

شيد عام 1890 وهو مبني من الحجر البازلتي.

أماكن العبادة المسيحية في جبل لبنان

قضاء جبيل

1. كنيسة مارثيودور- بحديدات

بحديدات هي شمالي شرقي بيبلوس على علو 550م. كنيستها مارونية قديمة مستطيلة الشكل على اسم القديس ثيودور، في صدرها جدرانيات جميلة، تمثل شخصيات من العهدين القديم (فوق القوس) والجديد (تحت القوس).

2. كنيسة مار سمعان العمودي – جبيل

شرقي بيبلوس، على تلة واطئة. بناها الصليبيون بشكل مربع، في وسطها عمود مرمري لا يبدو من معبد روماني عادي، ويرجح أن أحد الرهبان عاش عليه، بدليل القبة التي تبرز ذلك.

3. كنيسة سيدة ايليج – ميفوق

بين زرقة السماء وخضرة الأرض، على بضع تلال من أعالي بلاد جبيل، تنبسط ضيعة ميفوق، وتضم كنيسة مارونية عتيقة (بوشر ببنائها بايعاز بطريركي عام 1121 وأكمل بناءها الرهبان عام 1277) على اسم سيدة ايليج التي أعطت اسمها ذات فترة للمكان أيضا ً. هندسة بسيطة، حجارة عتيقة متفاوتة التقصيب، أبواب مقنطرة، شبابيك ذات مصاريع صغيرة. كانت ذات فترة مقر البطاركة الموارنة، ولا تزال على أحد جدرانها كتابة سريانية. قام راهبان بتجديد بنائها عام 1746.

4. محبسة مار سمعان – عبيدات

معروفة أيضا ً بمغارة مار سمعان. منحوتة في الصخر بين أجمة كثيفة في قلب بلاد جبيل. واجهتها من الصخر الحاد، تضم جدرانيات (من القرن الثاني عشر) تشير الى مزاولة الفن المقدس بتقوى وخشوع. ومن هذه الجدرانيات رسم المسيح على عرشه بين السيدة العذراء ومار يوحنا المعمدان، وحولهم ملاكان حارسان، وكتابة بالسريانية لم يبق منها الا القليل بسبب التحتت.

5. كاتدرائية مار يوحنا مرقس – جبيل

قامت على اسم يوحنا مرقس الذي أقامه مار بطرس أسقفا ً على جبيل، وهو رافق مار بولس في رحلاته، وكان معاونا ً له في تبشير الأمم (أعمال الرسل). تعود الى الفترة الصليبية. تقوم عند الشاطىء، قريبا ً من سوق بيبلوس، وسط جزيرة من الخضرة وبعض البيوت القديمة. هي من ثلاثة أجنحة وثلاثة صدور، على الطراز الروماني، سوى أن فيها هندسة محلية وبيزنطية. بدأ تشييدها عام 1115 وانتهى في مطلع القرن الثالث عشر. وفي القرن الثامن عشر سلمها الأمير يوسف شهاب الى الرهبانية اللبنانية المارونية. تعرضت عبر القرون الى دمار لحقها من العوامل الطبيعية والحروب، لكنها حافظت على طابعها وقناطرها وحجارتها المقصوبة وقبتها وجرسها وممراتها المبلطة.

6. دير مار مارون – عنايا – مزار مار شربل

في هذا الدير، وفي اطار طبيعي نسكي فريد، يستريح رفات القديس اللبناني شربل مخلوف، الذي ولد يوم 8 أيار 1828 في بقاعكفرا (من أعلى قرى لبنان في جوار الأرز) وهو اليوم قديس مرفوع على المذابح ورمز للتقوى والطاعة والقداسة. منذ شبابه الأول لقبه رفاقه ب القديس لتقواه اللافتة. وعام 1875 انسحب الى حياة النسك عند تلك التلة المطلة على وادي اهمج، حيث عاش ثلاثة وعشرين عاما ً حتى وفاته عن سبعين عاما ً، بينما كان يحتفل بقداس الميلاد ليلة 24/12/1898، على مذبح كنيسة محبسة مار بطرس وبولس التي عاش فيها الرهبان قبل بناء الدير الحالي عام 1828، ويوجد فيها آثار معبد قديم رمم عام 1811. أعلن طوباويا ً عام 1965 وقديسا ً في 9 تشرين الأول 1977.

يمتاز دير مار مارون عنايا بمبناه البسيط. على مدخله تمثال مار شربل رافعا ً ذراعيه نحو السماء داخل تصوينه من الحديد. كنيسة الدير تعج دائما ً بالزوار والمصلين، وفيه متحف خاص بثياب مار شربل وأوانيه وأدوات صلاته وعبادته، مما يضفي على المكان مسحة من رهبة وخشوع وسكون تجعل المكان قريبا ً من الله.

7. دير مار الياس – لحفد

تبعد لحفد عن بيروت 62 كلم، وتعلو عن البحر نحو 1000م. فيها دير أثري للطائفة المارونية على اسم مار الياس، كان كرسي البطريرك يوحنا السادس اللحفدي بين 1251 و 1254.

8. كنائس العاقورة

في العاقورة نحو 44 كنيسة وديرومحبسة، من أهمها: كنيسة مار جرجس، كنيسة سيدة الانتقال، كنيسة مار يعقوب، كنيسة مار سمعان ويعود معظمها الى القرون الوسطى.

9. دير القديسين سركيس وباخوس- قرطبا

يرقى الى سنة 1536 عندما نزح أولاد الشيخ جرجس من العاقورة الى قرطبا حاملين معهم صورة القديسين الشهيدين سركيس وباخوس. وبالتعاون مع أهالي البلدة شيدوا كنيسة على اسمهما. تعرضت للحريق ثم تجدد بناؤها سنة 1717. وسنة 1815، وبموجب صك، قدم أهالي قرطبا الكنيسة وأرزاقها وأملاكها وقفا ً مخلدا ً وحبسا ً مؤبدا للرهبانية اللبنانية كي تقيم الى جانبها مدرسة. وأسست الرهبانية مدرسة واشترت أراضي مجاورة لتوسيع البناء فتوسع الدير سنة 1823. وتابع الرهبان خدمتهم أهالي قرطبا وفق القيم الرهبانية. واشتهر منهم الأبوان دانيال العلم الحدثي (1884) ويوسف أبي غصن الجبيلي (1934) المتوفيان بنفحة التقوى والفضيلة.

10. كنيستا مار جرجس الأزرق وسيدة يانوح

على مسافة 80 كلم عن بيروت، و 1100م ارتفاعا ً عن البحر، وبين بلدتي قرطبا والعاقورة الجبليتين، تمتد بلدة يانوح بالآرامية: واحة راحة واطمئنان) أثرية عريقة تتالت على أرضها حضارات (فينيقية ويونانية ورومانية ثم بيزنطية فمارونية) لم يبق منها اليوم، على جانب الطريق العام، الا معبدان تحولا كنيستين: السيدة، ومار جرجس الأزرق.

- كنيسة مار جرجس الأزرق: من العهد البيزنطي، سميت هكذا لأن لون حجارتها تميل الى الازرقاق. فيها صلبان بقرنين وأربع أذرع (الشكل الأقدم والأكثر انتشارا ً في شمال سوريا خلال العهود المسيحية الأولى) تنويها ً بعقيدة الطبيعتين في المسيح (الالهية والبشرية) أو الفضيلتين (الكلمة والروح القدس) أو القدرتين (رئيس الملائكة ميخائيل وجبرائيل لمرافقتهما أنفس الموتى).

- كنيسة سيدة يانوح: اتخذ البطاركة الموارنة (بين القرنين العاشر والثالث عشر، قبيل العهد الصليبي وخلاله) مقرا ً لهم في معابد يانوح، وشيدوا من حجارتها كنيسة (بحجم كنيسة مار جرجس الأزرق) على اسم العذراء مريم، ذات مداخل وحنية نصف دائرية وأروقة، وزينوها بالصلبان والنقوش.

قضاءا كسروان والمتن

1. بكركي مقر البطريركية المارونية

عند جبين تلة مشرفة على خليج جونيه، مزنرة بأشجار الصنوبر الباسقة على صدر الجبل، يقوم في بكركي منذ 1830 صرح البطريركية المارونية. كان ديرا ً بسيطا ً بنى عام 1703 وأضيفت اليه أجنحة عام 1893. يستقبل الزوار والمؤمنين. على مدخله نقش بالسريانية واللاتينية والعربية: مجد لبنان أعطي له (من أشعيا 35:2) بناء أبيض، سطح من قرميد أحمر، جرس يتردد في الوديان المحيطة، نوافذ زرقاء ذات قناطر، درج مهيب على المدخل ذو جناحين، باحة كبيرة في الخارج، صالون كبير في الداخل، مكتبة غنية بالمخطوطات النفيسة، وسكون مهيب يجعل مقر البطريركية المارونية تاجا ً على جبين الخليج.

2. كاتدرائية سيدة لبنان – حريصا

تلة مشرفة بمهابة على خليج جونيه، ترنو الى بيروت والى وساعة الأفق، على جبينها يقوم معبد سيدة لبنان، مكانا ً مشعا ً للتقوى المريمية، بناه المؤمنون لعبادة الأم العذراء سيدة لبنان. يعلو المعبد تمثال أبيض يحده الأثير وتحوم فوقه الغيمات، ينتصب منذ 1908 على هرم من الاسمنت ذي درج لولبي يلفه حتى قمته، وداخله كنيسة صغيرة. يحج المؤمنون آلافا ً الى هذا المكان، للصلاة والأعراس، ويتضاعفون في أيار، شهر العذراء مريم. والى جانب المعبد القديم، تقوم اليوم كاتدرائية حديثة مهيبة احتفل بالذبيحة الالهية فيها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته لبنان (السبت10 أيار 1997).

3. كاتدرائية مار بولس – حريصا

من أماكن العبادة الكثيرة في حريصا، وقريبا ً من معبد سيدة لبنان، دير القديس بولس للمرسلين البولسيين الكاثوليك (أسسوا رهبنتهم عام 1903). فيه كنيسة جميلة الهندسة، سطحها ذو قبب كاملة ونصفية، ويزدان داخلها بفسيفساءات من الطراز البيزنطي على خلفية مذهبة، فيها صور المسيح، والرسل، والعذراء حاملة الطفل يسوع، وآباء الكنيسة، ومشاهد من العهدين القديم والجديد.

4. دير سيدة النجاة – الشرفة – درعون حريصا

سنة 1754 باع المشايخ أرضا ً للخوري يوسف مارون الطرابلسي بشرط أن يبني عليها مدرسة لتعليم الفتيان مبادىء السريانية والعربية والأصول الدينية، فأنجز الخوري الشرط وبنى ديرسيدة النجاة سنة 1757 على شرفة بلدة درعون فاشتهر ب “دير الشرفة”. وسنة 1783 وصل الى كسروان بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس ميخائيل جروه الحلبي، هاربا ً من مضطهديه في بغداد، فلجأ الى هذا الدير ثم اشتراه وسماه دير الكرسي. وأخذ الدير يتوسع ويتنامى، وتأسست فيه مدرسة اكليريكية تم تدشينها سنة 1964. وفيه اليوم مكتبة غنية بمخطوطات يعود بعضها الى القرون الوسطى، ورسائل بين رؤساء الدير والكرسي الرسولي والبطاركة والأمراء والسفراء والقناصل، ونحو ثلاثين ألفا ً من الكتب الدينية والتاريخية والجغرافية والليتورجية بالعربية والسريانية والتركية والفارسية واللاتينية يعود بعضها الى القرنين الماضيين. وكان الدير فقد نحو 18 مخطوطة انتقاها الأب أغسطين شياسكا عندما زار الدير سنة 1880 وحملها الى مكتبة الفاتيكان بعد موافقة البطريرك أغناطيوس جرجس شلحت. وزار الدير مستشرقون ورحالة أجانب للعلم والاطلاع، وأقاموا دورة تدريبية للاكليريكيين، وزودوا المكتبة بمواد تحفظها من التلف.

5. دير مار أنطونيوس البادواني (خشباو) – غزير

يجثم عند تلة “خشباو” المطلة على خليج جونيه (خشباو بالسريانية: بيت التضرع والصلاة). بنته الرهبانية اللبنانية المارونية سنة 1752، وعلى اسم القديس أنطونيوس البادواني بنت كنيسته سنة 1820 من أجمل الكنائس الرهبانية في الشرق (طولها 30 م، عرضها 15م، علوها 19م.) ورممتها الرهبنة سنة 1977 بمؤازرة المديرية العامة للآثار في لبنان. سكنه الرهبان الأرمن حتى 1890 ثم رهبان كبوشيون جاؤوا من فرنسا، وغادروه في العقد الثاني من القرن العشرين فبقي مهجورا ًحتى سنة 1985 حين رممته الرهبانية المارونية وأضافت اليه جناحا ًجديدا ً فبات اليوم تحفة هندسية، وسنة 1989 انتقلت اليه الرئاسة العامة للرهبانية اللبنانية المارونية. سنة 1837 زاره الشاعر البولوني يوليوش سووفاتسكي وسكن فيه أياما ً كتب خلالها رائعته الشعرية أنهلي، وتخليدا ً لذكراه وضعت له الجالية البولونية في لبنان لوحة تذكارية رخامية على مدخله سنة 1946، وعادت لجنة “الأوديسيه” فوضعت سنة 2000 لوحة تذكارية أخرى على مدخل القاعة التي سكنها الشاعر، وأقامت في باحة الدير احتفالا ً شعريا ً كبيرا ً.

6. دير المخلص – صربا

يرقى الى سنة 1884. وهو مشيد (وفق هندسة رهبانية بيزنطية) على أنقاض قلعة صربا الفينيقية، وفي أسسه حجارة ضخمة (يبلغ بعضها ثلاثة أمتار أو أربعة تشبه تلك المستخدمة في قلعة قفرا) وتحمل نقوشا ً للشمس ورأس عجل مقدس، وكتابات قديمة مختلفة، وتمثالا ً لجوبيتر، اكتشفها ارنست رينان قرب مقبرة أميرة، وأرسلها الى متحف اللوفر. يسكنه الآباء الحلبيون. وفيه كنيسة مزدانة بجدرانيات وأيقونات لمذهب الروم الملكيين وهو أحد أجمل أديارهم.

7. دير المخلص دلبتا – (لرهبنة الترابيست)

مشيد سنة 1736 بعد اصدار المجمع اللبناني قرار فصل الرهبان عن الراهبات ليكون كل منهم في دير. سكنه بعض الرهبان 30 عاما ً ثم غادروه قبل الانتهاء من بنائه. في القرن التاسع عشر استخدم لأهداف متعددة قبل أن يصبح محكمة ً قانونية للكنيسة المارونية. أصبح الدير منذ 1992 في عهدة رهبانية الترابيست اللاتين (المتأملين) فرممته وأضافت اليه أبنية لحياة الجماعة الرهبانية، وأجنحة تستقبل الحجاج والزوار، ومنشرة وفرنا ً. ويعرف الرهبان الترابيست بانتاجهم الكرمة ومواد غذائية من مشتقات الحليب والمربى وزيت الزيتون والعسل وغيرها.

8. دير وكنيسة يسوع الملك – ذوق مصبح

سنة 1895 كان الأخ يعقوب الحداد (من الرهبنة الكبوشية اللاتينية) مارا ً أمام صخور نهر الكلب متوجها ً لابراز نذوره الرهبانية، رأى عليها النقوش التاريخية ففكر: يجب أن يكون للرب يسوع أثر في هذا الموضع يفوق هذه الآثار المكتوبة والمنحوتة. ولاحقا ً اشترى من رهبان دير اللويزة الحلبيين (المريميين لاحقا ً) قطعة أرض (300 ألف متر مربع) على تلة خرائب الملوك مقابلة لدير مار يوسف البرج (للرهبانية المارونية اللبنانية). وبنى عليها كنيسة دشنها نهار الأحد 23/10/1951. ثم عهد الى الفنان الايطالي ريناتو بيتيليا صنع التمثال الذي ارتفع نهار الأحد الأخير من تشرين الاول 1952. والى جوار الدير مغارة صغيرة اكتشفها العمال البناؤون فجعلها الأب يعقوب مزارا ً للعذراء والدة الله.

9. دير سيدة بزمار

في تاريخ أرمينيا، أن الأديار كانت غالبا ً ملجأ ً وحيدا ً لشعبها المنفي، وموئلا ً لتراثها الوطني. وهكذا دير سيدة بزمار، الأرمني الوحيد في الدول العربية بعد دير القدس. يبعد 30 كلم عن بيروت، ويعلو 930 مترا ً عن البحر، وسط تلة مخضوضرة مطلة على المتوسط ، ببناء أبيض ذي قرميد أحمر وقاعات واسعة ذات أقواس قوطية، ما يجعل المكان مثاليا ً للانعزال والصلاة والدراسة، على تلك الخاصرة الصخرية الكلسية من جبل كسروان. كان في الأساس معبدا ً وثنيا ً، من عادات كهنته أن ينفخوا بالأبواق مرة في العام كي يدعوا القرويين للتجمع واقامة الشعائر. عام 1749 جعله البطريرك أبراهام بطرس الأول آرزيفيان مقرا ً له، وتعاقب بعده البطاركة الأرمن الكاثوليك، وبقي الدير، بنشاط من تعاقب عليه من الرؤساء، يعرف التوسع والازدهار. في كنيسة الدير صورة كبيرة ل سيدة الآلام العجائبية، منسوبة الى رافاييل سانزيو (1483- 1521) أو غيريرو باربييري (1591- 1666). تنتشر عبادة سيدة بزمار في لبنان والخارج، ويعزى اليها عدد من العجائب. وفي الدير ذخائر من الأرض المقدسة الأرمنية (مفصل القديس غريغوار، وأغراض كهنوتية أخرى)، ومجموعة مخطوطات أرمنية مزركشة بمنمنمات نادرة، ومكتبة غنية بالمجلدات الشرقية والغربية في مختلف حقول المعرفة الانسانية، يلقي كشفها ضوءا ً مهما ً على صفحات مفصلية من تاريخ الشرق الأوسط عامة، ولبنان بشكل خاص.

10. دير مار يوحنا الصابغ – الخناشرة / المتن

له أسماء عدة: “دير الشوير” (لموقعه قرب بلدة الشوير)، “دير مار يوحنا الطبشي” (لموقعه قرب بلدة الطبشي)، “دير مار يوحنا الصايغ” (على اسم عائلة الأب يوحنا الذي خدمه) و “دير مار يوحنا الصابغ” (نسبة الى المعمداني). انتهى تشييده سنة 1650. يجثم في واحة صخور هادئة على منحدر جبلي بين بلدتي بتغرين والشوير، ويطل على بلدة الخنشارة. وهو يضم ثلاث كنائس، اثنتان لهما فاصل أيقوني (ايقونوستاز)، والثالثة في قبو من العقد. وهو علامة فارقة بين أديرة المنطقة: مهد الرهبانية الشويرية الكاثوليكية منذ 1710، منه انطلق أول حرف عربي في لبنان والشرق (بفضل الشماس عبد الله الزاخر عام 1734 ولا تزال محفوظة فيه حتى اليوم)، فيه أول مدرسة ابتدائية في الجوار (سنة 1735)، وفيه انعقد مجمع تاريخي هام للطائفة سنة 1864 (تكملة لمجمع 1861 في دير أشعيا النبي)، وفيه نواويس وآثار تراثية وتاريخية مهمة جعلت منه محجة للمؤمنين والسياح، ومنها:

- مكتبة قديمة تحوي مخطوطات يعود بعضها الى القرن العاشر.
- أيقونات (نحو84) موزعة في أرجاء الدير، أهمها: الايقونستاز الكبيرة (في كنيسة القديس نيقولاوس)، طولها ستة أمتار ونصف، علوها أربعة امتار ونصف، وعليها تماثيل ومشاهد دينية من العهدين القديم والجديد. ومنها أيضا ً أيقونات: المسيح، القديس يوحنا المعمدان، القديس نيقولاوس، البشارة وسواها.

11. دير سيدة النجاة – بكفيا / المتن

نحو سنة 1830 أقام الآباء اليسوعيون في ضواحي بلدة بكفيا مدعوين من الأمير حيدر أبي اللمع للاقامة على أراضيه، فشيدوا كنيسة ً صغيرة خاصة على أنقاض صومعة، وقرروا تكريسها على اسم القديس فرنسيس ريجيس. ويوم الاحتفال بالتدشين (حزيران 1833) ووضع صورة القديس، هتف الحشود باسم العذراء مريم، ففوجىء كاهن المذبح الأب ريمون استيف واستبدل الصورة بصورة سيدة النجاة (نسخة جميلة لعمل ساسافيراتو المحفوظة في البندقية) فاذا ب سيدة النجاة تقوم بهتفة من الشعب. وخلال أحداث 1840 أظهرت سيدة النجاة أعجوبات أنقذت السكان من أهوال ابراهيم باشا. وسنة 1853، تأسست على مذبحها رهبانية المريميات التي اتحدت مع فتيات القلب الأقدس الفقيرات لتندمج في رهبنة القلبين الأقدسين: يسوع ومريم. ترمم الدير مرات عدة، وهويضم كنيسة ً جميلة تحوي على لوحة السيدة العذراء. ويعلو تمثال السيدة العذراء قبة الجرس بنوافذها ذات الهندسة القوطية الحديثة.

12. بطريركية كيليكيا الأرمنية الأرثوذكسية

على شاطىء أنطلياس، صرح مهيب الهندسة أنيقها، هو مركز بطريركية كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، يضم عدة أبنية تحوي القيم الروحية الأرمنية، ومتحفا ً (تم تدشينه في 30/3/1988) لبقايا ما أنقذه الأرمن من المجازر التي تعرضوا لها، وكنيسة مبنية على الطراز الأرمني، مزدانة ًبجدرانيات ورسوم مقدسة بريشة بربريان.



أقضية بعبدا، عاليه والشوف

1. دير مار جرجس – دير الحرف

يقوم دير مار جرجس للروم الأرثوذكس في بلدة دير الحرف، وسط غابة جميلة من الصنوبر الذي يغطي صدر الجبل ويجعل من رأس المتن وامتدادها بساطا ً من خميلة خضراء. تاريخ بنائه غير معروف، لكن الوثائق المتوفرة عنه تعود الى القرن الثامن عشر. طرازه بسيط، فيه باحة مفتوحة على الفضاء، تجاوره كنيسة تستقطب أبناء الطائفة في القرية، فأصلها الأيقوني خشبي، وتزدان بمجموعة نادرة من الأيقونات تتجاور مع جدرانيات نادرة تغطي الجدران والقناطر فتجعل من المكان موئلا ً مثاليا ً للصلاة والتأمل.

2. كنيسة السيدة – رأس المتن

شيدها أبناء الطائفة الأرثوذكسية سنة 1710 على أنقاض كنيسة قديمة أخرى. أصابتها أضرار خلال الحرب في لبنان، فأعيد ترميمها وترميم أيقوناتها وتم تدشينها سنة 2001.

3. دير مار جاورجيوس – سوق الغرب

على بعد 23 كلم جنوب شرق العاصمة بيروت. تابع لأبرشية بيروت. هو المقر الصيفي لمطران بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس. يعود بناء كنيسته الى سنة 1904 (على عهد المثلث الرحمات المطران جراسيموس مسرة) وهي تتميز بأعمدة صخرية ضخمة تحيط أروقتها الخارجية، وبأيقونات نادرة وأيقونسطاس خشبي قديم محفور باليد (من 1905). الى يسار الكنيسة دير أثري (من مطلع القرن العشرين) يضم قاعات من العقد الصخري. تعرضت الكنيسة والدير للهدم جزئياً أثناء الحرب ثم أعيد ترميمهما.

4. كنيسة سيدة التلة – دير القمر

في شرايين الأروقة والبيوت وسط دير القمر، يتسلل درج صغير الى كنيسة سيدة التلة، المبنية على أنقاض معبد فينيقي مخصص لعشتروت. وهي مرت بمراحل خراب وترميم، وتوسعت حتى باتت اليوم تستقبل المؤمنين يؤمونها متعبدين للعذراء العجائبية، خاصة أول يوم أحد من آب، حين يحتفلون بالقداس رافعين صلوات تتردد اصداء تراتيلها في كل المدينة.

5. دير المخلص – جون

في بقعة خضراء جميلة، وقريبة من جون (حيث عاشت الليدي استير استانهوب) يقوم دير المخلص للروم الكاثوليك، على أرض أهداها الى الرهبان مشايخ آل جنبلاط. سقفه من قرميد، بناؤه واسع متعدد الطبقات، قبة جرسه ذات ساعة كبيرة، باحته تزدان بنافورة خصبة. كنيسته نفيسة، مخطوطاته نادرة، وفيه مجموعة أيقونات ثمينة جدا وأدوات نادرة أخرى للعبادة والطقوس والشعائر.

أماكن العبادة المسيحية في البقاع

أقضية الهرمل، بعلبك وزحلة

1- دير مار مارون – الهرمل

في الهرمل ، على مئات الأمتار من منبع نهر العاصي، مغارة مثلثة الطبقات محفورة في الجبل، تعلو نحو 90 مترا فوق شير حاد، معروفة بمغارة الراهب، يسميها الحجاج دير مار مارون. فيها مذبح ودرج وغرف صغيرة محفورة في قلب الصخر، تجعل المكان خلوة للصلاة والانحناء أمام عظمة الله.

2. كنيسة السيدة – بشوات

تمتد بلدة بشوات على السفح الشرقي من سلسلة جبال لبنان الغربية. تبعد عن بيروت 110 كلم، عن بعلبك 19كلم، وترتفع عن البحر نحو 1300م. ترقى تسميتها الى “الأنبا بيشوي” المصري، وفيها آثار عريقة (معاصر زيت، تماثيل، نواويس،…) ترقى الى الحقبات الفينيقية فالرومانية فالبيزنطية فالعربية. لكن شهرة البلدة عائدة حاليا ً الى وجود مزار عجائبي فيها: مزار سيدة بشوات، يقصده اللبنانيون مسلمين ومسيحيين للتبارك وطلب الشفاء والنعم. بنى الكنيسة آل كيروز النازحون من بشري سنة 1790، ولا تزال على حالها حتى اليوم رغم ترميم جرى عليها سنة 1998 من دون أي تغيير جذري في هندستها. ومنذ بناء المزار حصلت فيه أعجوبات ونال فيه مؤمنون نعماً لا تحصى، وخصوصا ً سنة 2004 حين كثرت الظهورات منذ 21 آب حتى اليوم، بدايتها مع الطفل الأردني محمد الهوادي وآخرها مع الطفلة ديانا علي العجم وميشال عدنان مخايل (أيار 2006). وشهدت بشوات أكبر تجمع حج ً اليها في 5 أيلول 2004 حين أقفلت الطرق المؤدية اليها على مسافة عشرات الكيلومترات. يجري الاحتفال بعيد السيدة في 15 آب فتقام مهرجانات دينية وشعبية طوال أسبوع حتى 21 آب ذكرى الظهورات سنة 2004. وتشهد البلدة حاليا ً وفود حجاج متواصلة، من لبنان ومن كل الطوائف، ومن كل دول العالم وخصوصا ً العربية (سوريا، الأردن، مصر، الخليج،…).

3. دير وكنيسة سيدة الميلاد – رأس بعلبك

يسكن هذا الدير للروم الكاثوليك، آباء باسيليون حلبيون. وكنيسة الدير عجائبية. تم بناء الدير في الفترة البيزنطية وتم ترميمه في القرن السادس عشر.

4. مغاور وادي الحبيس- الفرزل

على 56 كلم من بيروت، في قلب سهل البقاع، وتحديدا في الفرزل التي كانت ذات يوم كرسيا أسقفيا، تظهر مجموعة من المغاور محفورةً في الصخور، كانت تضم نساكا ً وحبساء، وتشهد على نمط من الحياة المنعزلة في التصومع والصلاة.

5. سيدة زحلة والبقاع

للسيدة العذراء مكانة كبيرة وتاريخية في قلوب البقاعيين عموما ً والزحليين خصوصا ً، المؤمنين بحضورها الفاعل في حماية المدينة وأبنائها، ويقيمون لاكرامها احتفالات وصلوات في الكنائس والمنازل، وينظمون مسيرات في الشوارع. سنة 1958، بعد انتهاء أحداث أمنية عصفت بلبنان نجت زحلة من نيرانها، تنادى أبناء الأخويات والجمعيات في المدينة واجتمعوا الى راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك يومها (المطران أفتيموس يواكيم) وعرضوا له رغبتهم في بناء برج كبير على احدى تلال المدينة، يكلله تمثال للعذراء يكون رمز محبتهم وشكرهم الدائم للسيدة حامية مدينتهم وأبنائها. استجاب المطران لطلبهم، وانطلقت ورشة بناء البرج سنة 1965 الذي شهد رفع التمثال على قمته العالية في احتفال شعبي كبير نهار 26 حزيران من ذاك العام. توقفت الأعمال في البرج وجواره طوال الحرب في لبنان (1975-1990) واستؤنفت لاحقا ً بلجنة جديدة وأسقف جديد (المطران أندريه حداد) وتواصلت المشاريع في المقام فقامت الى جانب البرج كنيسة كبيرة تحيط بها قاعات تتسع لنحو 1000 شخص للاحتفالات الكبيرة، وتم تنظيم المداخل والساحات وغرف العمال والتذكارات. في آب 2004 تم اعادة تأهيل تمثال العذراء بمعالجة الصدأ الذي سببته عوامل طبيعية وشظايا القذائف، وانتهى العمل بترميمه في أواخر نيسان 2005، وكان احتفال للعذراء مهيب في 27 أيار بقداس احتفالي وتدشين البرج رسميا ً، بحلته الجديدة. واليوم ينتصب عاليا ً تمثال سيدة زحلة والبقاع: العذراء حاملة طفلها يسوع، في يده سنبلة قمح وفي يدها عنقود عنب (رمز غلال سهل البقاع، ورمز محبة المسيح للناس، وفق سر الأفخارستيا بالخبز والخمر المقدسين. عيد هذا المزار في 8 أيلول (ذكرى مولد السيدة العذراء). ارتفاع البناء: 75 مترا ً كالآتي: من الأرض الى سطح القاعدة 12 مترا ً، البرج من القاعدة الى قاعدة التمثال 54 مترا ً، علو التمثال 9 أمتار، ووزنه 7500كلغ.

6. مطرانية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك

منذ تأسيسها وهي قامت ولا تزال تقوم بدور مميز في تاريخ المدينة والمنطقة ولبنان. أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع أسسها (في أوائل القرن الخامس) المطران القديس بردانوس في بلدة الفرزل. سنة 1727 انتقل مركزها الى زحلة مع المطران أفتيموس فاضل الذي أعلن اتحاده وكنيسته اتحادا ً كاملاً ونهائيا ً مع رئيس الكنيسة الكاثوليكية قداسة الحبر الأعظم أسقف روما. في الأبرشية كاتدرائية سيدة النجاة التي انتهى بناؤها عام 1846. احترقت في أحداث 1860 فأعيد ترميمها عام 1861. في 15/9/1987 هزها انفجار كبير هدم اكثر أجزائها وأتلف الكثير من كنوزها الكنسية والثقافية. لكن راعي الأبرشية المطران أندره حداد (الذي نجا بأعجوبة من الانفجار) أعادها أجمل مما كانت، وتم تدشينها في 15/8/1991 وفي الكاتدرائية أيقونة سيدة النجاة العجائبية، جلبت اليها من النمسا.

7. كنيسة مار شربل – زحلة

كنيسة حديثة تم تدشينها في 4/11/ 2006 وهي تابعة لدير مار أنطونيوس الكبير (زحلة) للرهبنة اللبنانية المارونية.

أماكن العبادة المسيحية في الجنوب

قضاءا صيدا وصور

1. سيدة المنطرة – مغدوشة

على بضعة كيلومترات من صيدا، عند تلة تطل على الساحل والبحر والأفق، يقوم معبد سيدة المنطرة للروم الكاثوليك. وعن الأساطير المتواترة أن السيدة العذراء، التي كانت ترافق ابنها يسوع وهو يبشر في قانا وصيدا وصور والصرفند، كانت تصعد الى تلك التلة من مغدوشة، تنتظر رجوع ابنها من زياراته التبشيرية. وفي المكان مغارة حولها المسيحيون الأوائل معبدا ً، اكتشفها راع بالمصادفة عام 1720 حين وجد أيقونة للعذراء على مذبح في عمق جبً غائر بين الأعشاب البرية منذ عصور. وكل عام، في الثامن من أيلول (ذكرى مولد السيدة العذراء) يحج المؤمنون الى المكان، حيث يقوم اليوم برج صغير ينتصب على قمته تمثال السيدة العذراء.

2. كنيسة مار الياس – صيدا

بناها أبناء الطائفة المارونية سنة 1610 على قطعة أرض قدمتها أسرة جلال الدين. تحولت اليوم الى استخدام آخر، ولا يبقى منها سوى الجرس.

3. كنيسة مار نيقولاوس – صيدا

تم بناؤها في القرن الخامس عشر (كاتدرائية المطرانية البيزنطية الأنطاكية في صيدا) في حيز للعبادة المسيحية يرقى الى القرن السابع. فيها قبة (هي الأكبر في المدينة)، ومذبح (من العهد المملوكي)، وفاصل أيقوني لافت (من القرن الثامن عشر). سنة 1819 تم فصل الكنيسة الى قسمين: ثلث للروم الأرثوذكس، وثلثين للروم الملكيين. وهذا القسم الأخير مقفل في انتظار الترميم. على باب مطرانية الروم الأرثوذكس (وهي جزء من الكاتدرائية) كنيسة صغيرة على اسم الرسولين بطرس وبولس، لأن في المدينة رواية أنهما التقيا في هذا المكان (نحو سنة 58) كما جاء في أعمال الرسل.

4. الكنيسة اللاتينية

تعود الى سنة 1856 وهي في عهدة الآباء الفرنسيسكان القاطنين في المقر القديم للقنصلية الفرنسية (خان الفرنج) بمحاذاة الدير ومدرسة راهبات مار يوسف الظهور.

5. كاتدرائية مار نقولا – صيدا

خارج حرم صيدا القديمة قرب مطرانية الروم الملكيين، تعود الى سنة 1896. فيها، كما في المطرانية، جدرانيات (لمشاهد من العهدين القديم والجديد) وفسيفساء (نقلت سنة 1996 الى مقدمة المذبح) ترقى الى القرن السادس، وكانت في كنيسة بيزنطية مهدمة اكتشفت في بلدة أنان.

6. الصرفند

يسوع نفسه تحدث عن صربتا (الصرفند اليوم، بين صور وصيدا، وكان يمر بها في طريقه الى البلدات المحيطة)، حين ذكر مقطعا ً من سيرة النبي ايليا: الحق الحق أقوم لكم: كانت على أيام ايليا أرامل كثيرات في اسرائيل، ثم اجتاحت البلاد مجاعة، ولم يأت ايليا الى أية منهن، بل الى أرملة من صربتا، على تخوم صيدا (لوقا 4) ولم يعد في الصرفند اليوم أي أثر ل “صربتا” التاريخ.

7. موقع قانا الجليل

هي قانا التي ذكر القديس يوحنا في انجيله أن عرسا ً جرى فيها، حول يسوع خلاله الماء الى خمر، فكانت تلك أعجوبته الاولى. هي على بعد 12 كلم من صور، ويقال ان منها سمعان القانوني (أحد رسل المسيح الاثني عشر) وبرتلماوس الرسول. ويستند المؤرخون كثيرا ً في آرائهم الى كتابات أوزابيوس ومؤرخ الكنيسة (القرن الثالث)، والى القديس ايرونيمس (القرن الرابع) تدعمها نصوص الأناجيل وآثار محفورة في الصخور، وأجاجين لا تزال في المكان حتى اليوم. وهي باتت مؤخرا ً موقعا سياحيا ً، بعدما عمدت وزارة السياحة الى تأهيلها.

الآثار التاريخية المسيحية في صور

حسرت المكتشفات الأثرية الحديثة في صور عن آثار أول كنيسة في العالم. وتتالى اكتشاف الكنائس البيزنطية بفسيفساءاتها في محيط صور. فمن عهد الصليبيين بقايا كاتدرائية ترقى الى القرن الرابع، مبنية على أنقاض كاتدرائية كبرى تهدمت سنة 303 بأمر ديوكليتانوس، وأعاد بناءها أبناء البندقية نحو سنة 1127، وتم تنصيب غيوم الصوري أسقفا ً عليها، ومن سنة 1244 الى نهاية العصر الفرنجي كان يتم فيها تنصيب ملوك أورشليم. وفيها ضريح الأمبراطور الالماني فردريك الأول بلربروس. في تلك الحقبة كانت في صور كنائس أخرى على أسماء القديسين كوسموس، دميانوس، ديمتريوس، يوحنا، مريم، بطرس، توما (وعلى أنقاض هذه الأخيرة تقوم الكنيسة الحالية المشيدة في القرن الثامن عشر)، يعقوب، نقولا، مارتين، مرقس (للبندقيين)، لوران (للجنوبيين)، … وجميعها كنائس تهدمت بعد طرد الفرنجة من صور والمشرق عند نهاية القرن الثامن عشر. حاليا ً لكل طائفة مسيحية (أرثوذكسية، كاثوليكية، مارونية) كنيستها ومطرانيتها في صور
............
يرجى من يجد صورة لأي من الأديرة أو الكنائس أن يضعها

_________________


عدل سابقا من قبل Amer-H في الخميس فبراير 07, 2013 7:12 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fairouzehfriends.com/contact.forum
Ginwa
صديقة فيروزية نشيطة
صديقة فيروزية نشيطة


الجنس: انثى
المشاركات : 958
العـمر: 44
الإقامة: لبنان
العـمل: عمل مكتبي
المزاج : ماشي الحال
السٌّمعَة: 4
التسجيل: 06/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: أديرة وكنائس للعبادة المسيحية في لبنان   الثلاثاء مايو 08, 2012 12:27 pm

كنيسة مار جرجس – اهدن



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أديرة وكنائس للعبادة المسيحية في لبنان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -