الرئيسيةالبوابةبحـثأرسل مقالس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

  كي أبدأ ممارسة المهنة نفسها !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amer-H
صديق فيروزي متميز جدا
صديق فيروزي متميز جدا


علم الدولة : Syria
الجنس : ذكر
المشاركات : 7490
الإقامة : Sweden
العـمل : IT-computer
المزاج : Good
السٌّمعَة : 310
التسجيل : 09/02/2007

مُساهمةموضوع: كي أبدأ ممارسة المهنة نفسها !!   السبت فبراير 12, 2011 9:55 pm



في يوم من الأيام تلقى أحد أفراد الأمن السياسي واسمه "سو تيانغ" الأمر التالي:
ـ سو تيانغ.. افتح أذنيك وعينيك جيدا، سأكلفك بمهمة في غاية الأهمية، ربما تعتبر تعتبر من أشرف المهام التي قمت بها خلال خدماتك كلها. طبعا هذا إن أديتها بنجاح.
سأل سو تيانغ دون أن يرفع نظره عن حذائه القيم:
ـ هل سأحصل على مكأفاة لقاء ذلك ياسيدي.
ـ طبعا.. إذا نجحت بتحقيق المهمة على أكمل وجه، ستنال مكافأة قدرها ثلاثة آلاف "ين".. والآن افتح أذنيك وأصغ جيدا.
بدأ رئيس الأمن السياسي بشرح المهمة دون توقف، ولكن سوتيانغ لايبدو أنه يفهم شيئا، لأن الثلاثة آلاف "ين" قد ملكت عقله وقلبه.
ثلاثة آلاف "ين" ـ كعدد ـ شيء مهم جدا، ولكن عندما تذهب إلى السوق لا يعد شيئا يذكر.
على كل حال سيقوم سوتاينغ بمهمته، ولكن ثلاثة آلاف "ين" قليلة جدا.. سأله الرئيس:
ـ هل حضرت الدورة التي أقامها خبير الاستخبارات السرية الأمريكية "جاك توفل"؟.
ـ هه..!!
قال الرئيس مرة أخرى: الخبير الأمريكي.
ـ أ.. نعم نعم.. وأخذت المرتبة الأولى على الدورة.
ـ ولهذا أثق بك كثيرا. اسمعني جيدا يا سوتيانغ، سنعتني بمكياجك لكي تتنكر بثياب متسول. وستمارس مهنة التسول من الصباح إلى المساء،
في الزواية المقابلة لبناية كبيرة ذات لون برتقالي، في شارع بو كونغ.. هل تفهمني؟
ـ أفهم يا سيد، لن يكون من الصعب عليّ التنكر بهيئة متسول.
ـ ستراقب الداخل إلى هذه البناية والخارج منها. وسأنتظر منك تقريرا كل مساء
ـ أمرك سيدي.
بدّل سوتيانغ هيئته وأجرى مكياجا ناجحا لوجهه، حتى ليقول الناظر إليه للوهلة الأولى: "إن هذا الرجل متسول أبا عن جد"،
حتى لو بحثوا في أرجاء الصين، لن يجدوا متسولا أنجح منه.
في أول يوم بدأ في التسول.. مر رئيسه بجانبه، همس له وهو يضع بين يديه قطعة نقدية: أهنئك يا سوتيانغ، لو لم أعطك هذا الدولار بنفسي لصدقت أنك متسول حقيقي!
في اليوم الأول لممارسة سوتيانغ لمهنة التسول، لم يستطع أن ينفذ مهمته الأمنية،
وذلك لأن وقته ضاع في جمع النقود التي وضعت في يده أو رُميت أمامه.. يا الله.. ما أكثر محبي الخير .. وما أكثر المساعدة في بلد فقير كهذا.
لقد وضع سوتيانغ منديلا أمامه وجلس في الزاوية، ولم يمض وقت طويل حتى امتلأ المنديل بالنقود.
لقد دُهش سوتيانغ حيث إنه استطاع أن يجمع عن طريق التسول وخلال ثلاثة أيام ما كان يجمعه خلال عمله شهرا بأكلمه في الشرطة، حتى لو عمل في الليل والنهار.
وفي صباح أحد أيام الأسبوع الثاني من بدأ سوتيانغ مهنة التسول، جاء إلى أذنه صوت خفيف يقول: سوتيانغ لم تقدم إلى الآن أي تقرير.
رفع المتسول رأسه بخوف نحو رئيسه وقال: الله يرضى عليك.. الله يوفقك.. غدا مساء سأحضره.. اعطفوا على الفقراء يا أصحاب الرحمة..
سأقدم تقريرا ياسيدي.. صدقة للمحتاجين وللفقراء واليتامي.
فقال الرئيس ردا على هذه الرسالة الرزية التي لم يستطع أحد من الذين يرمون نقودهم بيد المتسول فهمها:
ـ أنتظر تقريرك.
تسول سوتيانغ قرابة الشهر ولم يكن يفكر بأنه سيجمع كل هذه النقود خلال هذه المدة القصيرة..
كما أن لهذا العمل امتيازات كثيرة، فهو بالإضافة إلى النقود التي يجمعها المتسول خلال مدة وجيزة، يتمع بالاستقلالية والحرية "إن أردت أن تعمل أو أردت لا تعمل".
ولهذا وصل سوتيانغ إلى قرار سريع، ففي صباح أحد الأيام ذهب إلى مكتب الرئيس:
ـ هل وصلت إلى نتيجة مهمة بعد غيابك الطويل كل هذه المدة؟
ـ نعم ياسيدي.. تفضل هذا تقريري.
بعد أن قرأ الرئيس الورقة التي أعطاه إياها سوتيانغ تحول لونه من صفرة الليمون إلى بياض الحليب؛
إذ إن تلك الورقة كانت تتضمن طلب سوتيانغ الاستقالة من الشرطة السرية.. قال الرئيس:
ـ هل جننت يا سوتيانغ.. لم يبق على تقاعدك إلا القليل.. كيف تهدر حقوقك في العمل بهذه السهولة؟!
قال سوتيانغ: لا يهمني يا سيدي سأهدرها.
ـ شخص صاحب تجربة مثلك..
ـ ليكن سأهدرها.
وضع الرئيس يديه على كتف سوتيانغ، ونظر إليه نظرة رجل خبير في الشرطة السرية، محاولا استقراء ما يفكر به وقال:
ـ لا تستطيع أن تقنعني يا سوتيانغ، لابد وأن هناك أمرا ما!
نظر سوتيانغ إلى رئيسه نظرة خوف وبعد ذلك مد يده إلى جيب بنطاله وأخرج منه دفترا كتب فيه ما جمعه من نقود أيام التسول، كل يوم على حدة، وبشكل مفصل.
ـ إنني أطلعك يا سيدي على سر مهنتي، لأنني وبفضلك أنت جمعت كل هذه النقود، ولو لم تكن أنت سببها، لما رأيتها أبدا، كما أرجو ألا تخبر أحدا من الأصدقاء بهذا السر.
نظر الرئيس إلى سوتيانغ نظرة حب وقال: أرجوك يا سوتيانغ أن تبقى هذا الأمر سرا بيننا؛
لأنني سأبحث في أحد الشوارع المزدحمة عن زاوية وأجلس فيها كي أبدأ ممارسة المهنة نفسها!!
..............
منـقول

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fairouzehfriends.com/contact.forum
 
كي أبدأ ممارسة المهنة نفسها !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 000{ الأقسام الشبابية والترفيهية}000 :: أصـدقاء هل تعلم, حكم وأمثال-
انتقل الى: