الرئيسيةبحـثأرسل مقالس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

  أنتهاء مدة الصلاحية للمواد المعلبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amer-H
صديق فيروزي متميز جدا
صديق فيروزي متميز جدا


علم الدولة: Syria
الجنس: ذكر
المشاركات : 7218
الإقامة: Sweden
العـمل: IT-computer
المزاج : Good
السٌّمعَة: 309
التسجيل: 09/02/2007

مُساهمةموضوع: أنتهاء مدة الصلاحية للمواد المعلبة   الخميس يوليو 01, 2010 11:06 pm

من فترة ليست بالبعيدة كان أحد العمال يعمل في أحد المحلات التي تبيع تقريبا جميع المواد الغذائية ولاحظ لعدت مرات كيف أن عامل أخر يقوم بتزوير تاريخ إنتهاء صلاحية أحد أنواع اللحوم وصورها بكاميرا الهاتف المحمول وقدمها للسلطات السؤلة عن صحة المواد الغذائية ...وبعد فترة وجيزة قام عامل أخر بتصوير كيف وقعت أكلة المعكرونة على الأرض وقام الطباخ بجمعها ثانية وإعادتها إلى وعاء كبير سيتم توزيعه على المدارس ليأكل منها الطلاب ولكن أوقفت قبل الوصول إلى مدارس الطلاب ..هذه بعض الأمثلة التي تدخل في مفهوم الصحة الغذائية ولكن سأتحدث قليلا عن الصحة الغذائية في الطعام والشراب المعلب والذي له فترة أنتهاء الصلاحية.
حتما إن سلامة الأغذية والأشربة تعتبر أحد المتطلبات الأساسية لضمان صحة الإنسان، ومن أجل تأمين هذه السلامة تم ابتكار ما يعرف بفترة الصلاحية، وهي المسافة الزمنية التي تفصل بين تاريخين، تاريخ إنتاج أو صنع أو تعبئة أو إعداد المادة الغذائية، وتاريخ انتهاء صلاحية المادة الغذائية.
وفترة الصلاحية يجب أن تدمغ أو تحفر على المنتج على شكل تواريخ وتختلف طول هذه الفترة بحسب طبيعة السلعة، وتركيبها الكيماوي، وخواصها الفيزيائية، ومحتواها من الماء، والحمل الميكروبي الموجود فيها، ودرجة حساسيتها تجاه عوامل الفساد المختلفة، وطبيعة العبوة التي توجد فيها، وقدرة هذه الأخيرة على توفير الحماية الضرورية للمادة الموجودة في داخلها على مختلف الصعد المتعلقة بالنقل والتداول والتخزين.
وفترة الصلاحية قد تكون أياماً معدودة لبعض المنتجات (مثل الألبان وبعض مشتقاتها وبعض أنواع اللحوم الطازجة)، وشهوراً لأخرى (مثل العصائر والمشروبات)، وسنوات لثالثة (مثل الأغذية المجففة والمعلبة والمجمدة)، وهذه الفترة هي دليل تشريعي غذائي، وفي الوقت نفسه دليل ارشادي للصانع والتاجر والمستهلك من أجل ضمان جودة الغذاء أو المنتج. و حتما يجب أن يذكر على كل منتج طريقة تخزينه ودرجات الحرارة الصغرى والعظمى التي يتحملها من أجل ضمان الجودة بداخل المعلب.
وكي تكون فترة الصلاحية دليلاً أكيداً على جودة المنتج لا بد من تأمين الظروف المناسبة للتخزين والنقل والتوزيع، بدأً بالصانع، ومروراً بالتاجر والبائع، وانتهاء بالمستهلك، لأنه في حال عدم التقيد بهذه الظروف فإن فترة الصلاحية تصبح حبراً على ورق.
نعم إن فترة الصلاحية تصبح حبراً على ورق، والأدلة على ذلك كثيرة جداً، ولعل أكبر دليل يعبر عنها على أرض الواقع ، هو ظاهرة فرش المواد الغذائية بعلبها وقنانيها في الشوارع وعلى الأرصفة وعربات العرض تحت وهج الشمس الحارق يومياً من الصباح الى المساء من دون غطاء يحميها. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: إذا كانت الحرارة اللاهبة تذيب إسفلت إسفلت الشوارع، فماذا عن مدة صلاحية المادة الغذائية الموجودة داخل هذه العلبة؟ ان مدة الصلاحية هنا أصبحت موضع شك كبير وكبير جداً لماجرى من أمور بكترية داخل هذه المعلبات.
ان انتهاء مدة الصلاحية قد يعني بكل بساطة أن المنتج أصبح فاسداً وليس سليماً صحياً، وبالتالي يجب التخلص منه بأي وسيلة، أما في حال استعماله فقد يسبب عواقب وخيمة.
ومن أكثر العواقب شيوعاً نتيجة انتهاء مدة الصلاحية هو التسمم الغذائي الذي تظهر عوارضه وعلاماته في فترة زمنية قصيرة، وتكون على هيئة غثيان وتقيؤ وإسهالات ومغص في البطن والحمى، وفي بعض حالات التسمم قد يتأثر الجهاز العصبي فيحصل الشلل.
وعلى سيرة الصلاحية لا بد من الحديث عن المياه المعلبة في عبوات بلاستيكية، فهي الأخرى تملك فترة صلاحية، وبعد فتح علبة المياه فإن مدة صلاحيتها ليست طويلة وفقاً للتاريخ المدموغ عليها كما يتصور البعض، فهي يوم واحد في درجة الحرارة العادية وثلاثة أيام إذا وضعت في البراد، لأن ترك العلبة لمدة أطول يجعلها فريسة سهلة للميكروبات الآتية من الفم أو من البيئة المحيطة، خصوصاً عندما يتم الشرب مباشرة من فوهة القنينة، فهذا السلوك يعتبر وسيلة مجانية تسهّل وصول البكتيريا الى مياه العبوة لتنشط فيها في الطول والعرض، لذلك من الأفضل استخدام أكواب الماء للشرب. أيضاً إن تعبئة العبوة بالماء واستعمالها مرات عدة من دون غسلها وتنظيفها يساهمان في تلوثها وفي نمو جحافل كبيرة جدا من الميكروبات فيها.
وأشارت اختبارات أجريت على مياه معلبة تجاوزت فترة صلاحيتها انها تحتوي على ملوثات ليس مصدرها الماء بل العبوات البلاستيكية نفسها، اذ كما هو معروف ان تلك العبوات تصنع من مادة البولي ايتيلين تيريفتالات المشتقة من البترول اضافة الى مواد أخرى تكسبها اللون والمرونة والمتانة، والواضح انه كلما طال مكوث المياه في احضان العلبة ازدادت مقادير الملوثات فيها خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحيتها.
وعلى صعيد العبوات البلاستيكية كشفت دراسة ألمانية ان مستوى الهورمونات في المياه الحاوية عليها أعلى بمرتين من تلك الموجودة في ماء الصنبور، والسبب يرجع الى كون العبوات البلاستيكية تحرر كميات قليلة من الهورومونات الجنسية الذكرية والأنثوية، صحيح أنها كميات ضحلة، ولكن شرب المياه المعلبة باستمرار يؤدي الى تكوم هذه الهورمونات في الجسم، من هنا يعتقد بعض العلماء أنها يمكن أن تعرقل عمل الغدد الصماء في الجسم، وبالتالي قد تترك وراءها ما لا يحمد عقباه على الصحة عموماً، وعلى الوظائف الجنسية والخصوبة عند الرجل خصوصاً.
ومن السلوكيات السيئة المنتشرة بكثرة عادة تعبئة القنينة البلاستيكية بمياه الصنبور أو غيره، واستعمالها مراراً وتكراراً خصوصاً في بلادنا العربية، وفي رأي الخبراء إن هذا السلوك قد يحمل معه أخطاراً تتعلق بالصحة، لأن مادة الكلور في مياه الصنبور تتفاعل مع العبوة البلاستيكية فتطلق بعض المواد السامة، غير ان الضالعين في معرفة البلاستيك عن كثب يقولون إن نسبة مادة الكلور الواصلة الى المنازل قليلة جداً ولا يمكنها ان تتفاعل بهذه النسبة الضئيلة مع مواد العبوة البلاستيكية إلا في درجات حرارة عالية أو في وجود أشعة الشمس، وإن مثل هذا الأمر غير متوافر في المنازل.
وفي ما يخص الأغذية المجمدة، فهي أيضاً تملك فترة صلاحية تراوح من شهرين الى 18 شهراً تبعاً للمادة الغذائية المجمدة، وذلك على عكس ما يتوهم بعضهم بأن صلاحيتها دائمة ما دامت مودعة في أحضان «الفريزر».
ان فترة صلاحية الأغذية المجمدة تكون كاملة شرط تغليفها طازجة، اضافة الى حفظها في شكل جيد في درجة حرارة مناسبة في الثلاجة، مع الانتباه في شكل خاص الى احترام سلسلة التبريد من وقت تجميدها الى لحظة استهلاكها لأن اي شرخ يحدث في سلسلة التبريد هذه يجعل السلعة موضع شك من ناحية قابليتها للاستهلاك.
وهناك قضية أخرى صحيح ان مدة الصلاحية للأغذية والأشربة هي في غاية الأهمية، ولكن هناك مسألة أخرى لا تقل أهمية عن مدة الصلاحية هي فوائد تلك الأغذية والأشربة، إذ إنها تميل الى الاضمحلال بعد فتح العبوة أو مع مرور الوقت، وهناك ثلاثة عوامل رئيسة تعمل منفردة أو مجتمعة على تدهور هذه الفوائد وهي: الضوء والحرارة والأوكسيجين.
وكي نستوعب هذا الأمر نسوق مثالاً واحداً يتعلق بمضادات الأكسدة المهمة جداً للجسم. ان زيت الزيتون يحتوي على ما يقارب الخمسين نوعاً من مضادات الأكسدة المفيدة خصوصاً للقلب، غير أن البحوث بينت أن فاعليتها تتضاءل بنسبة 40 في المئة بعد مضي نصف سنة عليها.
ومن الأغذية والأشربة الى الأدوية، فهي الأخرى لها مدة صلاحية تحدد الفترة اللازمة لاستعمالها، وعند وصول الأدوية الى نهاية هذه الفترة المدونة عليها يفضل عدم استهلاكها، لأن فعالية المواد الحاوية عليها تنخفض بدرجة كبيرة، هذا ان لم تصبح معدومة. أكثر من هذا وذاك، ان هذه المواد قد تحدث فيها تبدلات طارئة بصورة أو بأخرى، وقد يتحول بعضها بنتيجتها الى مركبات سامة تفضي الى تأثيرات سمية وجانبية تعرض حياة من يتناولها الى مضاعفات تودي الى شفا الهاوية ان لم يكن الهاوية.
ان اسواق العالم، خصوصاً في الدول النامية، تغرق بالأدوية المزورة في مدة صلاحيتها، فهي بكل بساطة أدوية أعيد تعليبها وختمها بتواريخ جديدة تتحول من أدوية طالحة (بالفعل) الى أدوية صالحة (بالاسم) يتم تصديرها الى الدول الفقيرة حيث تهدد صحة المرضى الذين يتعلقون بحبال امل الشفاء، ولكن هيهات أن يأتي، إذ يبقى هؤلاء مثقلين بأعباء المرض، هذا إذا لم تدفعهم هذه الأدوية المزيفة الى دهاليز التسمم وفشل أجهزة الجسم.
ولا شك في أن هناك مختبرات أجنبية متورطة في توزيع أدوية منتهية الصلاحية في بلدان نامية لا تطبق رقابة صارمة، والمضحك المبكي أن ممثلي هذه المختبرات في الدول الفقيرة أو النامية يلجأون الى الرشوة لتوزيع هذه الأدوية.
ن مدة الصلاحية تطبق أيضاً على الكثير من المواد، غير الأغذية والأشربة والأدوية، كالماكياجات مثلاً التي يروق لبعض التجار شراء كميات كبيرة منها بغرض تخزينها وربح مبالغ طائلة من ورائها، والطامة الكبرى تحصل عند تزوير مدة الصلاحية لهذه المنتجات بحيث يتم تجديدها كلما انتهت مدتها، وهذا السلوك تنتج عنه عواقب صحية وخيمة لأن الماكياجات تحتوي على مركبات كيماوية يمكنها، في حال انتهاء الصلاحية، ان تسبب أمراضاً خطيرة كالعقم والسرطانات.

****************
أرجو أن أكون أفدكم في هذا الموضوع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fairouzehfriends.com/contact.forum
سمر
صديقة فيروزية
صديقة فيروزية


الجنس: انثى
المشاركات : 104
العـمر: 25
الإقامة: بلدي جنة
العـمل: بعض الأوقات بدرس
المزاج : كويس
السٌّمعَة: 0
التسجيل: 12/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: أنتهاء مدة الصلاحية للمواد المعلبة   الجمعة يوليو 02, 2010 10:04 am

والله هالموضوع فيه أمور بتخوف ...بس يمكن أنو أجسمنا نحن أخذت مناعة ضد التسمم الغذائي
لانو يمكن كل جسم واحد منا صار فيه كمشة رمل وبحص وهاي مضادات حيوية قاتلة
ومن كتاباتكم نستفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أنتهاء مدة الصلاحية للمواد المعلبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -